جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٤٠
وفود عكرشة بنت الاطروش على معاوية [١] قال الشعبي: دخلت عكرشة بنت الاطروش بن رواحة [٢] على معاوية بن أبي سفيان وهي متوكئة على عكاز فسلمت عليه بالخلافة وجلست، فقال لها (معاوية): يا عكرشة الان صرت عندك أمير المؤمنين ؟ قالت: نعم إذ لا علي حي. قال: ألست المتقلدة بالسيف بصفين [٣] وأنت واقفة بين الصفين تقولين: أيها الناس * (عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) * إن الجنة لا يرحل عنها من أوطنها / ١٢٦ / أ / ولا يهرم من سكنها ولا يموت من دخلها [٤] فابتاعوها بدار لا يدوم نعيمها ولا ينصرم همومها، فكونوا قوما (مستبصرين في دينهم) مستظهرين بالصبر على حقهم [٥] إن معاوية دلف إليكم بعجم العرب وغلف القلوب لا يفقهون الايمان ولا يدرون الحكمة دعاهم بالدنيا فأجابوه، واستدعاهم إلى الباطل فلبوه، فالله الله عباد الله في دين الله وإياكم (والتواكل) والتواني فإن ذلك ينقض عرى الايمان ويطفئ نور الحق هذه بدر الصغرى والعقبة الكبرى يا معشر المهاجرين والانصار امضوا سيرة (بصيرتكم واصبروا على) عزيمتكم فكأني بكم غداة وقد لقيتم أهل الشام كالحمر الناهقة تصقع صقع البعير (وتروث روث العتاق) [٦].
[١] كذا في أصلي، وفي ترجمتها من العقد الفريد: ج ١، ص ٢١٥ ط ٢: " بنت الاطروش ". وذكرها أيضا ابن عساكر، ولكن قال: " بنت الاطش بن رواحة ". كما في ترجمتها تحت الرقم: (٧٢) من تراجم النساء من تاريخ دمشق ص ٢٥٤ ط ١. ومثله ذكره ابن طيفور ولكن لم يذكر أباها كما في بلاغات النساء، ص ٧٠.
[٢] وساق ابن عساكر سند القصة الى أن قال: عن عكرمة وعبد الله بن سليمان عن أبيه قالا: دخلت عكرشة..
[٣] وفي بلاغات النساء وتاريخ دمشق: ألست صاحبة الكور المسدول والوسط المشدود، والمتقلدة بحمائل السيف....
[٤] وفي بلاغات النساء: إن الجنة دار لا يرحل عنها من قطنها، ولا يحزن من سكنها، فابتاعوها بدار لا يدم نعيمها...
[٥] ما بين المعقوفين مأخوذ من العقد الفريد.
[٦] ما وضعناه بين المعقوفين الاولين أخذناه من كتاب العقد الفريد، وما وضع بين المعقوفين الثانيين أخذ من بلاغات النساء وفيه: " فكأني بكم غدا قد لقيتم أهل الشام كالحمر النهاقة والبغال الشحاجة تضفع ضفع البقر (ظ) وتروث روث العتاق ". (*)