الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - عقد الإمامة واجب عقلي أو شرعي؟
له
من اللّه مرتبة من الولاية بالنسبة إلى الآخر بحيث يجوز أن يأمره و
ينهاه كما قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: «كلّكم راعٍ و كلّكم مسؤولٌ
عن
رعيتّه[١]». و الولاية بين المؤنين و المؤنات توجب جواز الأمر و
النهي بل وجوبَه، بما أنّ الوليّ له حقّ التصرّف في المولّي عليه
بمقتضى ولايته.
عقد الإمامة واجب عقلي أو شرعي؟
قال
القاضي أبو يعلى الماوردي: الإمامة موضوعة لخلافة النبوّة
في حراسة الدين و سياسة الدنيا، و عقدها لمن يقوم بها في الاُمّة
واجب بالإجماع و إن شذَّ عنهم الأصمّ[٢].
يقول
القاضي الماوردي يجب عقد الإمامة و انعقادها لمن يقوم
بأمر الإمامة في الناس لحراسة الدّين و سياسة الدنيا و وجوبه
إجماعي و هل وجوبها بحكم العقل أو الشرع؟
قال
الماوردي: «طائفةٌ قالت: وجبت بالعقل لما في طباع العقلاء
من التسليم لزعيمهم يمنعهم من التظالم و يفصل بينهم في التنازع و
التخاصم. و لولا الوُلاة لكانوا مهملين[٣] انتهى كلامه.
[١] . صحيح البخاري، ج١، ص١٦٠، كتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدُن.
[٢] . الأحكام السلطانية، ص٥.
[٣] . الأحكام السلطانية، ص٥.