الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - أقسام الأحكام الوضعية
و
الولاية، و الحكم الوضعي ما يترتّب على وجوده الصحّة في الشيء
و على عدمه الفساد و البطلان.
أمّا
مادة اجتماع الحكمين، ففي أكثر أبواب العقود و الإيقاعات
يوجد حكم تكليفي و وضعي معاً، مثل الزوجية التي هي حكم
وضعي، و معه أحكام تكليفية مثل جواز الوطي و النظر و وجوب
الإنفاق و غيرها، و الحكم الوضعي بدون التكليفي مثل جعل الوكالة
لزيد في إجراء صيغة العقد، و لا حكم تكليفي للوكيل غير إجراء
الصيغة، و قد يوجد حكم تكليفي بدون الوضعي مثل شرب الماء فإنّه
أمر مباح و يطلق عليه مسامحة أو من باب الغلبة الحكم التكليفي و لا
حكم وضعي له.
أقسام الأحكام الوضعية
الأحكام
الوضعية على ثلاثة أقسام: القسم الأوّل لا يتطرّق إليه
الجعل لا استقلالاً و لا تبعا للحكم التكليفي، و إن تعلّق به الجعل
التكويني مثل السببية. القسم الثاني يجعل بتبع جعل الحكم التكليفي
مثل الجزئية للمكلّف به. القسم الثالث الحكم الوضعي المستقلّ في
الجعل و لا يكون متبوعاً للحكم التكليفي مثل الحجّية و القضاوة و
الولاية و الإمامة و النيابة و... فالشارع جعل الولاية و الإمامة للإمام
أو الولي، و يترتّب عليها الأحكام التكليفية مثلُ قوله تعالى: «يَا دَاوُدُ
إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ»
جُعل الحكم