الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - جعل الإمامة والولاية والخلافة الظاهرية
والتفويض
بشرط عدم قيام الحجّة. و لا قيمة لها إذا لم تكن وسيلة
لإقامة الحقّ ودفع الباطل، و أمثال علي عليهالسلام لا يحتاجون إلى الخلافة
الظاهرية، و لا يتنافسون فيه إلتماس شيء من حطام الدنيا.
قال
صعصعة بن صوحان مخاطبا أمير المؤنين عليهالسلام في أوّل يومٍ
من خلافته عليهالسلام: «زينّت الخلافة و ما زانتك، و رفعتها و ما رَفَعتك ـ و
هي إليك أحوج منك إليها[١]».
و
قال الحسين بن علي سيّد الشهداء: «اللّهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن
الذي كان منّا تنافساً في سلطانِ و لا إلتماساً من فضول الحكام و لكن
(لنردّ) المعالم من دينك و نُظهر الإصلاح في بلادك، و يأمَن
المظلومون من عبادك، و يعمل بفرائضك و سننك و أحكامك. فإنّكم
تنصرونا و تنصفونا، قَوِي الظّلمةُ عليكم و عملوا في إطفاء نور نبيّكم،
و حسبنا اللّه و عليه توكّلنا و إليه أنبنا و إليه المصير[٢]». قيام سيّد
الشهداء عليهالسلاملم يكن قياما للتنافس و طلب الدنيا و المقام، بل كان
قياما لإحياء الدين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
جعل الإمامة والولاية والخلافة الظاهرية
إنّ الإمامة و الولاية و الخلافة كلّها من الأحكام الوضعية القابلة
[١] . بيست گفتار، للشهيد المطهري، ص٧٧.
[٢] . تحف العقول، ص٢٤٣، طبع إسلامية. وروي مثله مع تفاوتٍ ما عن علي عليهالسلام، نهج البلاغة، الخطبة ٣٣؛ عبده، ج١، ص٧٦؛ صبحي، ص٧٦.