الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - الفرق بين الإمامة والخلافة
يحاكي
الخليفة من استخلفه في صفاته و أعماله فَعَلى خليفة اللّه في
الأرض أن يتخلّق بأخلاق اللّه، و يريد و يفعلُ مايريده اللّه، و يحكم و
يقضي بما يقضي به اللّه و اللّه يقضي بالحقّ، و يسلك سبيل اللّه و
لايتعدّاها، و لذلك فرّع على جعل خلافته قوله: «فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ
بِالْحَقِّ» و هذا يؤّد أنّ المراد بجعل خلافته،
إخراجها من القوّة إلى
الفعل في حقّه، لا مجرّد الخلافة الشأنية لأنّ اللّه اَكمَلَهُ في صفاته و
آتاه الملك يحكم بين الناس[١].
و
قال عبد الرحمان الإيجي: «الإمامة خلافة رسول اللّه في إقامة
الدين و حفظ حوزة الشريعة[٢].
و
قال الإمام الفخر الرازي: «ثمّ نقول: في تفسير كونه (داود)
خليفة و جهان: الأوّل جعلناك تخلف من تقدّمك من الأنبياء في
الدّعاء إلى اللّه تعالى و سياسة الناس؛ لأنّ خليفة الرجل مَن يخلفه.
الثاني
إنّا جعلناك مالكاً للناس و نافذ الحكم فيهم، فبهذا التأويل
يسمّى خليفة، و منه يقال: خلفاء اللّه في أرضه[٣].
قال
محيي الدين: فإنّ الخليفة لا بدّ أن يظهر فيما استخلف عليه
بصورة مستخلفه... فأعطاه الأمر و النهي و سمّاه بالخليفة و جعل
البيعة له...[٤].
[١] . الميزان، ج١٧، السورة، ص، الآية ٣٠.
[٢] . شرح المواقف، ج٨، ص٣٤٥.
[٣] . التفسير الكبير، ج٢٦.
[٤] . تفسير رحمة من الرحمن، ج١، ص٥١٧-٥١٥.