الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - منشأ النزاع في الإمامة
للنظر
و البحث لأنّها تكون من الفروع و ترتبط بأفعال المكلّفين في
علم الفقه. فإذا كانت الإمامة بمعنى خصوص الزعامة السياسية و
القيادة الاجتماعية كما عليه العامّة، فالإنصاف أنّها من فروع الدين
كسائرالواجبات الشرعية العملية من الصلاة و الصوم و الحجّ و غيرها.
و
إليه أشار الاُستاذ الشهيد المطهري قدسسره، حيث قال: إن كانت
مسألة الإمامة في هذا الحدّ يعني الزعامة السياسية للمسلمين بعد
النبي فقط فالإنصاف أنّا معاشر الشيعة أيضا جعلنا الإمامة من أجزاء
فروع الدين لا اُصوله و نقول هذه مسألةٌ فرعية كالصلاة و لكنّ الشيعة
الإمامية تقول بالإمامة و لا تكتفي في معنى الإمامة بهذا الحدّ فقط بل
تعتقد بالمرجعية الدينية في الإمام و عصمته و ولايته أيضا فعلى هذا،
الإمامة أصل من اُصول الدين.
أمّا
المرجعية الدينية في الإمام بمعنى كونه خبيراً بأحكام الإسلام
التي تلقّاها من رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بعنوان الوصيّ و النبي
صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو مبيّن
للأحكام و أنزل اللّه دينا كاملاً و ما بينّه النبي لم يكن جميع ما بيّنه
للناس بل بيّن كثيراً من الأحكام لوصيّه و أودعها ليُبيّنها للناس بعد
رسول اللّه لأنّ في زمانه صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكن لكثير من الأحكام
موضوعٌ وموردٌ و يكون هذا الوصيّ معصوما من الزلل و الخطأ و مويّداً من عند
اللّه كالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
أمّا
ولاية الإمام التي هي أعلى مراتب الإمامة هي الاعتقاد
بوجود وليّ كامل في كُلّ عصرٍ و له المقامات العالية و منها تسلّطه