الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٣٣ - الكلمات التى صارت منشأً لإمامة إبراهيم عليهالسلام
«مَاكَانَ
إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلكِن كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً»[١] ثمّ
الجمع لشروط الطاعات في قوله: «إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ
وَمَمَاتِي للّهِِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وِبِذلِكَ أُمِرْتُ
وَأَنَا أَوَّلُ
الْمُسْلِمِينَ»[٢] ثمّ استجابة اللّه
دعوته حين قال: «رَبَّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي
الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى...»[٣] ثمّ اصطفاه اللّه
سبحانه إيّاه في
الدنيا. ثمّ شهادته تعالى له في العاقبة أنّه من الصالحين في قوله تعالى:
«اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الاْخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ»[٤] ثمّ اقتداءُ مَن
بعده من الأنبياء به في قوله تعالى: «وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ
وَيَعْقُوبُ
يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّه اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاِّ
وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ»[٥] و في
قوله عزّ و جلّ: «ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ
إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً»[٦] و
قوله تعالى: «قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً»[٧] معناه أنّه تعالى قال
إنّي
جاعلك إماماً يُقتدى بك في أفعالك و أقوالك لأن المستفاد من لفظ
الإمام أمران: أحدهما: إنّه المقتدى به في أفعاله و أقواله و الثاني: إنّه
الذي يقوم بتدبير الاُمّة و سياستها و القيام باُمورها و تأديب جُناتها و
[١] . آل عمران، آيه ٦٧.
[٢] . الأنعام، آيه ١٦٢ و ١٦٣.
[٣] . البقرة، آيه ٢٦٠.
[٤] . البقرة، آيه ١٣٠.
[٥] . البقرة، آيه ١٣٢.
[٦] . النحل، آيه ١٢٣.
[٧] . البقرة، آيه ١٢٤.