الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣ - شرائط القاضي
فإنّ
الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي
أو وصيّ نبي»[١].
وقال
سبحانه: «يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم
بَيْنَ
النَّاسِ بِالْحَقِّ»[٢].
وكيف
كان أمر القضاء و شأنه خطير و جعله اللّه للأنبياء أو وصيّ
نبي و الوصي هو الإمام المعصوم و لا يبعد شمول الوصاية لعنوان عامّ
و هو الفقهاء الواجدون لشرائط القضاء و منها الاجتهاد لئلاّ يلزم تعطيل
الحدود و القضاء في عصر الغيبة.
شرائط القاضي
يشترط في القاضي امورٌ.
قال
العلاّمة في القواعد: و يشترط فيه البلوغ و العقل و الذكورة
و الإيمان والعدالة و طهارة المولد و العلم[٣].
وفي
مختصر أبي القاسم الخَرَقي في فقه الحنابلة: «ولا يولي
قاضي حتّى يكون بالغا عاقلاً، مسلماً، حرّاً، عدلاً،عالما، فقيها و
رعاً»[٤].
[١] . الوسائل، ج٧، ص١٨، الباب ٣، من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢.
[٢] . ص، آيه ٢٦.
[٣] . القواعد، ج٢، ص٢٠١.
[٤] . مغني ابن قدامة، ج١١، ص٣٨٠.