الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - خلاصتُهُ
تنبيه
قلنا
سابقاً إنّ الإمام الحاكم إنّما يتصدّى و يتدخّل في الاُمور
العامّة الاجتماعية أمّا الاُمور و الأحوال غير العامّة كالزراعة و
الصناعة و التجارة من الاُمور المتعلّقة بالأشخاص فالناس في
انتخابها و كيفياتها أحرارٌ و مصالحهم تقتضي تركهم أحراراً في
نشاطاتهم و يكتفي بمساعدتهم و إرشادهم و مراقبتهم فيها و هذا
يوجب اعتمادهم بأنفسهم و كثرة النتاج و ازدهار استعداداتهم.
نعم
إذا فرض في مورد خاصّ الإضرار و الإفساد بالمجتمع
يجب على الإمام الحاكم تحديد الأشخاص و دفع أضرارهم.
و
يُتوقّع من الإمام الحاكم الإرشاد و التعليم و الهداية للمؤسات
التوليدية والصنائع الإنتاجية و عدم التدخّل فيها مباشرة بنفسه أو
أقوامه و عشيرته، بنحو يأخذون إنحصار المراكز التوليدية الدّولية
لأنفسهم، لأنّ مباشرة الدولة بنفسها أو بأعوانها للزراعة و التجارة و
الصناعات مضرّة بالمجتمع و اقتصاد النظام، و قد عقد ابن خلدون في
مقدّمته فصلاً بديعاً بعنوان أنّ التجارة من السلطان مضرّة بالرعايا،
مفسدة للجباية.
خلاصتُهُ
«إنّ تصدّي السلطان للتجارة و الفلاحة غلط عظيم و إدخال