الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - الخروج على الإمام الجائر والكفاح معه
الخروج على الإمام الجائر والكفاح معه
قلنا
في البحث السابق عدم جواز إطاعة الإمام الجائر الفاسق في
فسقه وجوره.
وأمّا
الخروج عليه و الكفاح مَعَهُ لهزمه و عزله فحكمه أنّ الإمام
الحاكم بعد ما كانت حكومته و ولايته مشروعة في بادي الأمر مع
وجدان الشرائط المعتبرة إذا صدرت عنه معصية جزئية أو ظلم في
مورد خاصّ مع بقاء النظام الإسلامي على أساسه و موازينه ففي هذه
الصورة لا يجوز الخروج عليه أو الحكم بجواز عزله عن الولاية أو
انعزاله عنها قهراً و لا فرق في ذلك بين الإمام الأعظم المنتخب و بين
ولاته و وزرائه و العاملين المنصوبين من ناحيته[١].
والدليل
على ذلك أنّ الإمام الحاكم الغير المعصوم يكثر وقوع
الخطأ و الغلط منه خصوصاً في الإمام الوالي المنصوب من ناحية
الإمام الأعظم فالحكم بالخروج عليه أو انعزاله القهري عن الإمامة أو
التخلّف عنه في أوامره المشروعة يوجب الهرج و المرج و اختلال
النظام في كلّ يوم و ناحية.
نعم يجوز بل يجب التخلّف عنه في الأمر بالمعصية بل يمكن أن
[١] . لا يخفى أنّ فرض
البحث الإمام الغير المعصوم المنتخب من قبل الاُمّة
الذي لا يعتبر فيه العصمة ويكفي العدالة فيه. لأنّ الإمام المعصوم لا يمكن وقوع
الخطأ والاشتباه فيه فضلاً عن المعصية.