الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - مفردات
أقول: إنّ الفاسق مسرِف «وأنّ المسرفين هم أصحاب النار»[١].
والفاسق
لا ولاية له على الناس فلا يستحقّ الإطاعة و في نهج
البلاغة: «لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق»[٢].
وفي
صحيح مسلم بسنده عن ابن عمر عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال:
«على المرء المسلم السمع و الطاعة فيما أحبّ و كره إلاّ أن يأمر
بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع و لا طاعة»[٣].
وعن
العيون بسنده عن الرضا عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام قال: قال رسول
اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: «من أرضى سلطانا بما أسخط اللّه خرج من دين
اللّه»[٤].
أقول:
هذه الآيات و الروايات صريحةٌ في عدم جواز إطاعة
الإمام الجائر الفاسق في فسقه و جوره.
وأمّا
ما دلّ على وجوب إطاعة اُولي الأمر فإنّما يدلّ على
وجوب الإطاعة والتسليم لمن يكون له ولاية الأمر و حقّ الأمر و
النهي و الإمام الجائر الآمر بالمعصية أو العامل بها ليس وليا للأمر
شرعاً بمقتضى ما مرّ من الأدلّة على اعتبار الشرائط المعتبره مثل
العدالة في الإمام الوالي.
[١] . غافر، آيه ٤٣.
[٢] . نهج البلاغة،
الحكمة ١٦٥؛ فيض، ص١١٦٧؛ عبده، ج٣، ص١٩٣؛
صبحي، ص٥٠٠.
[٣]
. صحيح مسلم، ج٣، ص١٤٦٩؛ كتاب الإمارة، الباب ٨، الحديث ١٨٣٩،
وروي نحوه النجاري، ج٤، ص٢٣٤.
[٤] . الوسائل، ج١١، ص٤٢٢، الباب ١١ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ٩.