الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - وجوب إطاعة إمام العادل الواجد للشرائط
عنه
في جميع الاُمور و الشؤون إلاّ تلقي الوحي و ينبغي أن يكون
الخليفة بصفات المستخلف و إليه أشار المحقّق اللاهيجي حيث قال:
«لا بدّ أن يكون الإمام في غاية التّفرّد في استجماع أنواع الكمالات و
الفضائل حتّى تطيع و تنقاد له جميع الطبقات من الشرفاء و العلماء
بحيث ليس لأحد منهم عارٌ في الاتّباع عنه و الإنقياد له»[١].
وجوب إطاعة إمام العادل الواجد للشرائط
البيعة
كما قال ابن خلدون: «هي العهد على الطاعة، كأنّ المبايع
يعاهد أميره على أن يسلِّم له النظر في أمر نفسه و اُمور المسلمين و لا
ينازعه في شيءٍ من ذلك»[٢]. فالإمام المنصوب
المعصوم أو المنتخب
الجامع للشرائط يجب إطاعته و لا يجوز نكث بيعته فإنّ الإمامة كما
عرفت سابقا منصب جعلي اعتباري و إنّما تتبلور خارجا في طاعة
الاُمّة و تسليمهم فالخروج عن طاعة الإمام العدل الجامع للشرائط
نقض لإمامته خارجاً.
روى
الحلبي عن أبي عبد اللّه الصادق عليهالسلام أنّه قال: «من فارق
جماعة المسلمين ونكث صفقة الإمام جاء إلى اللّه أجذم»[٣].
[١] . الإيمان سرماية إيمان، ص١١٥.
[٢] . مقدّمة ابن خلدون، ص١٤٧، الفصل ٢٩ من الفصل الثالث.
[٣] . الكافي، ج١،
ص٤٠٥، كتاب الحجّة باب ما أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالنصيحة
لأئمّة المسلمين، حديث ٥.