الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٩١ - هل تنعقد الإمامة بدون الشرائط المعتبرة؟
شعب
العدالة و العلم بالوظيفة بالنسبة إلى ما فيه الإمارة و الولاية،
لازم للوالي و الأمير، فكذا في الإمام بوحدة الملاك.
وقوله
تعالى: «فَاتَّقُوا اللّه وَأَطِيعُونِ * وَلاَ تُطِيعُوا أَمْرَ
الْمُسْرِفِينَ
* الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ»[١] أي اتّقوا من مخالفة
اللّه
و أطيعوه فيما أمركم به ولا تطيعوا أمر المسرفين من قوم ثمود الذين
عقروا الناقة الذين عملهم الفساد في الأرض و لا يجيء منهم الصلاح،
الآية بإطلاقها تدلّ على اشتراط العدالة فيمن يقتدى به في أعماله و
أقواله.
وأمّا
الروايات فمنها: قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: لا تصلح الإمامة إلاّ
لرجل فيه ثلاث خصالٍ ورعٌ يحجزه عن معاصي اللّه و حلمٌ يملك به
غضبه و حسن الولاية على من يلي»[٢] ينفي
صلىاللهعليهوآلهوسلم الإمامة عن
العاصي لأمر اللّه و الذي يغضب لغير اللّه و لا يحسن الولاية على من
له الولاية و قول أمير المؤنين علي عليهالسلام: «لا ينبغي
أن يكون الوالي
على الفروج و الدماء و المغانم و الأحكام و إمامة المسلمين البخيل
فتكون في أموالهم نهمته، و لا الجاهل فيضلّهم بجهله... و لا المعطّل
للسنّة فيهلِك الاُمّة».
النّهمة: إفراط الشهوة و المبالغة في الحرص.
[١] . الشعراء، آيه ١٥٠ـ١٥٢.
[٢] . الاُصول من الكافي، ج١، ص٤٠٧؛ كتاب الحجّة، باب مايجب من حقّ الإمام، الحديث ٨.