الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - عدم اشتراط البلوغ في الأنبياء والأئمّة المعصومين
هذه
الرّوايات من طرق الإمامية ناظرة إلى إمامة الإمام المعصوم
المشترط فيه وصف القرشية من هاشم.
أمّا
الإمام بمعنى العامّ يعني كلّ من يتصدّى اُمور الناس و لو
بتعيينهم و انتخابهم فلا يشترط فيه القرشية.
٤
ـ و في صحيح البخاري عن جابر بن سمرة قال: سمعت
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول: يكون اثنا عشر أميراً فقال كلمة لم أسمعها،
فقال
أبي: إنّهِ قال: «كلّهم من قريش»[١]. وفي صحيح مسلم عن جابر
بن
سمرة، قال دخلتُ مع أبي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسمعته يقول: إنّ هذا
الأمر
لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة».
قال
تكلّم بكلام خَفِي عَليّ، قال: فقلت لأبي ما قال؟ قال: «كلّهم
من قريش»[٢].
وفي
سنن الترمذي عن جابر بن سمرة مثله. و الراوي في جميع
هذه الروايات هو جابر بن سمرة بن جندب و جاء في بعضها اثنى
عشر أميراً و في بعضها خليفة واختلف في معنى الخليفة فقيل: المراد
منها المستحقّون للخلافة و هم أئمّة العدل وقيل: الخلفاء الذين
اجتمعت عليهم الاُمّة و غير ذلك و الظاهر هو الأوّل و مصداقه إمامة
الأئمة الاثنى عشر المنصوص عليهم من قريش و من بطن هاشم. و
[١] . صحيح البخاري، ج٤، ص٢٤٨، كتاب الحكّام.
[٢] . صحيح مسلم، ج٣، ص١٤٥٢، كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش.