الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
ذلك تنفّر طباع الناس من قضاوة ولد الزنا.
أقول:
يدلّ على عدم انعقاد الإمامة لولد الزنا مضافاً إلى أصل
عدم الولاية اُمور:
الأوّل
فحوي ما دلّ على اشتراط طهارة المولد في إمام الجماعة
و عدم قبول شهادة ولد الزنا.
الثاني:
الأخبار الظاهرة في النجاسة الباطنية و القذارة المعنوية
لولد الزنا فلا يصحّ للإمامة.
الثالث:
ما دلّ على عدم الخير فيه، قال زرارة سمعت أبا
جعفر عليهالسلام يقول: «لا خير في ولد الزّنا»[١].
يستفاد
من جميع ذلك تنفّر طباع الناس عن ولد الزّنا فلا يناسب
منصب الإمامة و القضاء و الولاية له، و ينبغي أن يكون الإمام منزّهاً
عن كلّ ما يوجب تنفّر الطباع و رغبتهم عنه.
قال
المحقّق الطوسي: يجب في النّبي العصمة... و عدم السّهو و
كلّما ينَفَّر عنه من دناءة الآباء و عهر الاُمّهات و الفحشاء و الزّنا و
الفظاعة (الخشونة)[٢].
أقول:
ملاك عدم ما يوجب تنفّر طباع الناس في النّبي و الإمام
واحد و لا اختصاص له بمنصب النبوّة لأنّه أمر عقلي.
[١] . بحار الأنوار، ج٥، ص٢٨٥، باب ولد الزّنا، الحديث ٦.
[٢] . تجريد الاعتقاد المقصد الرابع في النبوّة، المسألة الثالثة.