الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
دَرَجَةٌ
وَاللّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ»[١] قال محمّد الجواد مغنية:
اختلف العلماء و
المفسرّون في المراد من هذه الدّرجة التي امتاز بها الرّجل على المرأة
فقيل: هي العقل و الدين، و قيل: هي الميراث. و قيل: هي السيادة أي
أنّ عليها أن تسمع من الرجال و تطيع و من الطّريف أنّ بعضهم فسّر
الدرجة باللحية كما جاء في أحكام القرآن للقاضي أبي بكر
الأندلسي»[٢].
و
منها قوله تعالى: «أَوَ مَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ
غَيْرُ
مُبِينٍ»[٣] جعل المشركون الملائكة
الذين هم عباد الرحمان اناثا، و
قالوا هم بنات اللّه و جعلوا لأنفسهم البنين فأنكر اللّه عليهم بهذه الآية
التي تحكي عن طبيعة المرأة و أنّها ظريفة الإحساس و ميّالة إلى
الزينة و لاتقدر على المنطق الفصيح في مقام المخاصمة و في إقامة
الحجّة ضعيفة، و من مناصب الإمام الولاية و القضاوة و هما يحتاجان
إلى قوّة التفكّر و الاستدلال القوي في اثبات الحقّ.
ومنها
أيضاً قوله تعالى: «وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ
الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى...»[٤] أمر اللّه تعالى النساء
بالقرار في بيوتهنّ، و
التبرّج الظهور للناس كظهور البروج لناظريها. و تصدّي الولاية و
[١] . البقرة، آيه ٢٢٨.
[٢] . تفسير الكاشف، ج ، ص٣٤٣.
[٣] . الزخرف، آيه ١٨.
[٤] . الأحزاب، آيه ٣٣.