الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
تفضيله
«بعضهم على بعض» أي الرجال على النساء، و ذلك بالعلم و
العقل و حسن الرأي و التدبير و العزم و مزيد القوّة في الأعمال و
الطاعات و الفروسية و الرّمي، و أنّ منهم الأنبياء و الأئمّة و العلماء، و
فيهم الإمامة الكبرى و هي الخلافة، و الصغرى و هي الاقتداء بهم في
الصّلاة، و أنّهم أهل الجهاد و الأذان و الخطبة، إلى غير ذلك ممّا أوجب
الفَضل عليهنّ»[١].
قال
في الكشّاف: «وفيه دليلٌ على أنّ الولاية إنّما يستحقّ بالفضل
لا بالتغليب و الاستطالة و القهر»[٢].
و
قال العلاّمة الطباطبائي: «الحكم (القوّامية) مجعول لقبيل
الرجال على قبيل الرّجال في الجهات العامّه التي ترتبط بها حياة
القبيلَيْن جميعاً. فالجهات العامّة التي ترتبط بفضل الرجال كجهتي
الحكومة و القضاء مثلاً اللّتين يتوقّف عليها حياة المجتمع و إنّما
يقومان بالتعقّل الذي هو في الرجال بالطبع أزيد منه في النساء. و كذا
الدفاع الحربي الذي يرتبط بالشدّة و قوّة التعقّل، كلّ ذلك ممّا يقوم به
الرّجال على النساء، و على هذا فقوله: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى
النِّسَاءِ»
ذو إطلاق تامّ[٣].
و من الآيات: «وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ
[١] . مسالك الأفهام، ج٣، ص٢٥٧.
[٢] . الكشّاف، ج١، ص٥٠٥.
[٣] . الميزان، ج٤، ص٣٤٣؛ طبعة اُخرى، ج٤، ص٣٦٥.