الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - كلمات الفقهاء والعلماء في شرائط الإمام والوالي
مَن
وجدوا الفضل فيه و الاستحقاق له فقد كفروا باللّه. و الاستخلاف
بالنصّ أصوب فإنّ ذلك لا يؤدّي إلى التّشغّب و التّشاغب و
الاختلاف. و يجب أن يكون السّان يَسُنُّ أيضاً في الأخلاق و العادات
سُنَنَاً يدعوا إلى العدالة»[١].
«السّان»
بمعنى القائم بالإمامة و إجراء الأمر. المنجد: سنّ الأميرُ
رعيَّتهُ: أحسن سياستها.
قال
الفارابي: أن يكون حكيما، قويّ الجسم، قويّ العزيمة، جيّد
الفهم، جيّد الحفظ، وافر الذّكاء، حسنَ العبادة، محبّاً للعلم، يتحمّل
المتاعب في سبيله، غير شِرّه في اللّذات الجسدّية، محبّاً للصدق،
كريم النفس، عادلاً ينصفِ الناس حتّى من نفسه وأهله، شجاعاً
مقداما... إنّ اجتماع كلّ هذه الصفات في شخص واحد يكون نادراً،
فإن اُتيح توفّرها في إنسان كان هو الرئيس، و إلاّ فالرئيس كلّ من
اجتمع فيه أكبر قدرٍ ممكنٍ من هذه الصفات.[٢].
قال
العلاّمة الحلّي: يشترط في الإمام اُمورُ: ١ ـ أن يكون مكلّفا
فإنّ غيره مولّى عليه... فكيف يلي أمر الاُمّة.
٢
ـ أن يكون مسلما ليراعي مصلحة المسلمين ليحصل الوثوق
بقوله و يصحّ الركون إليه.
[١] . الشفاء، ص٤٥١ طبعة اُخرى ٥٦٣ و ٥٦٤ و ٥٦٦.
[٢] . نظام الحكم والإدارة في الإسلام، ص٢١٩.