الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - الدليل على انعقاد الإمامة بانتخاب الاُمّة
نعم
تنعقد الإمامة بالمعنى الأعمّ لغير المعصومين من أمير
المؤمنين عليهالسلام إلى المهدي(عج) بانتخاب الاُمّة مع رعاية شرائطه
المعتبرة في الإمام العامّ.
الدليل على انعقاد الإمامة بانتخاب الاُمّة
بعد
إثبات جواز انعقاد الإمامة مع فرض عدم النصب من اللّه و
رسوله أو جواز انعقادها للإمام الغير المعصوم، ما الدليل على جواز
انعقادها بانتخاب الاُمّة أو بيعتها؟.
الأدلّة
التي يمكن أن يستدلّ بها على صحّة انعقاد الأمامة
بانتخاب الاُمّة كثيرة، نكتفي ببعضها:
الأوّل: حكم العقل بالبداهة
بقبح الهرج و المرج و الظلم و التعدّي
و وجوب نظام صالح لبسط العدل و رفع الظلم، و هذا يحتاج إلى إمام
يعيش الناس تحت حكمه و تدبيره، فإمّا أن يكون هذا الإمام منصوباً
من اللّه و رسوله، أو يقوم بقهر و غلبة على الاُمّة، أو بالانتخاب من
ناحيتها.
فإن
كان الإمام منصوباً فلا كلام فيه و لا تصل النوبة إلى الشورى
و الانتخاب، لأنّ أمر اللّه و قضاءه مقدّم على كلّ شيء، قال اللّه:
«وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
سُبْحَانَ اللّهِ وَتَعَالَى
عَمَّا يُشْرِكُونَ»[١]. و قال تبارك و تعالى: «وَمَا
كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا
[١] . القصص، آيه ٦٨.