منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢ - المقدمة الرابعة في الاشارة الى بعض طرق الخطبة و رفع الاختلاف بينها
حتّى دخل المدينة، فلما رأى اجتماع الخلق على أبي بكر انطلق إلى عليّ بن أبي طالب ٧ فقال له: ما هذا؟ قال له عليّ ٧: هذا ما ذا ترى، قال له اسامة: فهل بايعته؟
فقال: نعم يا اسامة، فقال: أ طائعا أو كارها؟ قال: لا بل كارها، قال: فانطلق اسامة فدخل على أبي بكر و قال له: السّلام عليك يا خليفة المسلمين، قال: فردّ عليه أبو بكر، و قال: السّلام عليك أيّها الأمير هذا.
و يأتي بعض أخبار هذا الباب من طرق الخاصّة كساير الأخبار العامة إنشاء اللّه عند شرح الخطب الآتية و اللّه المستعان و عليه التكلان.
المقدمة الرابعة في الاشارة الى بعض طرق الخطبة و رفع الاختلاف بينها
فأقول:
اعلم أنّ المستفاد من مضمون هذه الخطبة الشريفة كما هو المستفاد من بعض طرقها الآتية أيضا أنّه ٧ خطب بها في أواخر عمره الشريف و ذلك بعد ما انقضى أيّام خلافة المتخلّفين الثلاثة و بعد ما ابتلى به من قتال النّاكثين و القاسطين و المارقين و هذا ممّا لا خفاء فيه، و أمّا المقام الذي خطب ٧ بها فيه فقد اختلفت فيه الرّوايات.
منها ما هي ساكتة عن تعيين المكان، مثل ما رواه العلامة الحلّي طاب ثراه في كتاب كشف الحقّ و نهج الصّدق عن الحسن بن عبد اللّه بن عبد بن مسعود العسكري من أهل السّنة في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى ابن عباس قال:
ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين ٧ فقال: و اللّه لقد تقمّصها أخويتم و أنّه يعلم إلى آخر ما ذكره الرّضيّ بتغيير يسير.
و مثلها ما رواه المحدّث المجلسي في المجلد الثامن من البحار من معاني الأخبار و علل الشّرايع للصّدوق عن ما جيلويه عن عمّه عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: ذكرت الخلافة