دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٩٠ - (القضية الحقيقيّة و الخارجية للاحكام)
يفترض وجوده فيرتّب عليه الحكم سواء كان وصفا عرضيّا كالعالم او ذاتيا كالانسان [١]. و امّا الموضوع في القضية الخارجية فهو الذّوات الخارجية، اي ما يقبل ان يشار اليه في الخارج بلحاظ احد الازمنة [الثلاثة]، و من هنا استحال التقدير و الافتراض فيها، لانّ الذات الخارجية و ما يقال عنه «هذا» خارجا لا معنى لتقدير وجوده، بل هو محقّق الوجود، فان كان وصف ما دخيلا في ملاك الحكم في القضيّة الخارجية تصدّى المولى نفسه لاحراز وجوده، كما اذا اراد ان يحكم على ولده بوجوب اكرام ابناء عمّه و كان لتديّنهم دخل في الحكم فانّه يتصدّى بنفسه لاحراز تديّنهم، ثم يقول: اكرم ابناء عمّك كلّهم او إلّا زيدا، تبعا لما احرزه من تديّنهم كلّا او جلّا.
و امّا إذا قال اكرم ابناء عمّك ان كانوا متديّنين، فالقضيّة شرطيّة و حقيقيّة من ناحية هذا الشرط لانّه قد افترض و قدّر [و خارجية من ناحية قول ابناء عمّك].
و من الفوارق المترتّبة على ذلك انّ الوصف الدخيل في الشرط [٢]
[١] يمكن لنا ان نعطف «ذاتيا» على «عرضيا» فيكون المعنى: سواء أ كان وصفا عرضيا كالعالم او وصفا ذاتيا كالانسان، مثال ذلك قولنا «إذا كان الجائي انسانا فاكرمه»، فان الانسان في هذه القضية الشرطية وصف للجائي، و كون الجائي انسانا شرط، و لنا ان نعطفها على «وصفا» فيكون المعنى «... سواء أ كان الموضوع وصفا عرضيا كالعالم أو كان الموضوع ذاتيا كالانسان»
[٢] في النسخة الاصليّة «في الحكم»، و ما اثبتناه اولى