دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١٤ - و انما الكلام في تعيين ادوات الحصر
ناظرتين الى نفي الزائد، فهي بالتالي تكون- كما قال السيد الشهيد ;- بقوّة الجملة الوصفية.
(و لكن) «اذا فرض كون المولى في مقام التحديد فهذا بنفسه يصبح قرينة على ارادة المفهوم» من قبيل ما لو ورد من ان مقدار مسافة السفر هو أربعة فراسخ، فمفهومها أنه إن لم يبلغ أربعة فراسخ فليس سفره بسفر شرعي (اي من حيث الآثار المعروفة كالصيام)، و من قبيل ما ورد من أن اقلّ الحيض ثلاثة ايام و اكثره عشرة، فانه يعني ان الدم إن جاءها أقلّ من ثلاثة أيّام فهو ليس بحيض و كذا من طرف الزيادة، و مثلهما ما ورد في الشرع من ان اقلّ مدّة الاقامة عشرة أيام و هكذا غيرها من التحديدات.
و زيادة التفصيل على هذا المقدار في مفهوم العدد لغو لظهور الكلام في سائر الحالات، و نحن انما نريد في ابحاث المفاهيم ان نستكشف الظهورات. (و إن شئت الزيادة فراجع مثلا منتهى الدراية ج ٣ ص ٤٤٦).
الى هنا انتهت ابحاث المفاهيم و قد خرجنا بالنتيجة التالية:
انه لا يوجد مفهوم لاي جملة من الجمل الا في جملتي الحصر و الاستثناء ان كان الحصر او الاستثناء ناظرين الى الحكم و الا في جملة العدد ان كان المولى في مقام التحديد نحو «اقلّ الحيض ثلاثة و اكثره عشرة»
و الحمد لله رب العالمين