دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٠٢ - احدهما معلول للشرط بعنوانه الخاص، و الآخر معلول لعلة أخرى،
و تدخل على زوجها، فأي شرط من هذه الشروط الثلاثة تحقق فانها تستحق اجراء الحدود التامّة عليها. (و نذكّر) الاخوة ان الدم الذي قد يأتي الفتاة قبل التسع سنوات لا يعتبر حيضا نقلا و اجماعا.
(و إنما) اخترنا هذا البحث لكثرة ما استعملت فيه أداة الشرط، و ان كل مورد وجدناه في الفقه من هذا القبيل وجدنا فيه فقهاءنا لا يتردّدون في العطف بأو، و هو امر يجده العرف بفطرتهم، و لا نجد تعارضا مستقرّا بين هذه الروايات او ان استعمالهم هذا خطأ أو مجاز.
اذا عرفت هذا فنقول: ان القضية الشرطية انما تفيد الاستلزام بين الشرط و الجزاء كقدر متيقّن من معنى الربط، بعد إجمال و تردّد معناه بين معنى التوقف و الانحصار و معنى الاستلزام، و على هذا الاساس فاقصى ما نستفيده هو انّه إذا حصل الشرط حصل الجزاء. و لو تنزّلنا و قلنا باستفادة معنى التوقف لكان القدر المتيقن هو توقف شخص الحكم على الشرط المذكور و هذا ايضا لا يفيدنا معنى المفهوم، فحينما يرد مثلا «اذا اغتسل الرجل للجمعة فليس عليه وضوء»، ثم يرد في الروايات الصحيحة ان «الوضوء بعد الغسل بدعة» نفهم فورا ان ذكر غسل يوم الجمعة هو كمثال و لذلك ترانا نجمع بأو فنقول «اذا اغتسل للجمعة أو غيره من الاغسال المشروعة فليس عليه وضوء»، (هذا) إن وجدنا شرطا آخر.
(و أمّا) إن وجدنا قيدا في رواية أخرى فهل نقيّد الشرط و كأنه متصل او نحمله على الاستحباب حالتان: (فان) كان القيد ناظرا الى هذه القضية الشرطية أي كان الشرط مهملا لا مطلقا قيدنا الشرط به كأنه جاء متصلا، و ذلك كما ورد في الموثق «اذا كان الغلام ابن عشر سنين جازت وصيّته»، و ورد في الصحيح «اذا بلغ الغلام عشر سنين و اوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيّته» فانّ فقهاءنا يحملون المطلق على المقيد.
(و أمّا) إن لم نعلم بنظر الخاص الى المطلق او العام و كان هذا المطلق واردا في مقام البيان و العمل فانهم يحملون القيد على الاستحباب.
(و أمّا) إن لم نجد شرطا آخر و لا قيدا له رغم بحثنا في المصادر فانّ الاطلاق الاحوالي و الأفرادي و المقامي أو الاخيرين او خصوص الأخير يجري في الشرط، و بجريان الاطلاق