دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٤١ - تبعيّة الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية
و قد يقرّب [١] التفرّع في الحجيّة باحد الوجهين التاليين:
الاوّل: ما ذكره السيد الاستاذ [٢] من انّ المدلول الالتزامي مساو دائما للمدلول المطابقي و ليس اعمّ منه، فكلّ ما يوجب إبطال المدلول المطابقي او المعارضة معه يوجب ذلك بشأن المدلول الالتزامي ايضا، و الوجه في المساواة [٣]- مع ان ذات اللازم قد يكون اعم من ملزومه- ان اللازم الاعم له حصّتان:
احداهما: مقارنة مع الملزوم الاخصّ، و الاخرى: غير مقارنة، و الامارة الدالة مطابقة على ذلك الملزوم انما تدلّ بالالتزام على الحصّة الاولى من اللازم و هي مساوية دائما.
عدم كون حضورها محرّما فغير متعارضين، بل هما متفقان على ذلك، و لذلك يصحّ ان نقول مثلا بعدم حرمة الحضور الى صلاة الجمعة رغم التعارض بين المدلولين المطابقيين للخبرين
[١] كان الاولى تغيير التعبير و ذلك بان يقال مثلا «و قد يقال بعكس ذلك و هو ان نقول بتفرّع الدلالة الالتزامية على المطابقية في الحجية، و يقرّب ذلك باحد الوجهين التاليين»
[٢] في المصباح ج ٣ ص ٣٦٩، و تجد جواب السيد الشهيد عليه في تقريراته ج ٧ ص ٢٦٢
[٣] اي و الوجه في المساواة- مع ان ذات اللازم قد يكون اعمّ من ملزومه كطبيعي الموت الذي هو اعم من الموت بخصوص هذا الاحتراق المذكور- ان اللازم الاعم له حصّتان: احداهما مقارنة مع الملزوم و هو الموت بخصوص هذا الاحتراق، و الاخرى غير مقارنة و هو الموت بغيره ..