دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٦٥ - شبهة عدم تنجّز الواقع المشكوك
الظاهري و ان كان قد يسبّب ذلك و لكنّه انّما يسبّبه من اجل الحفاظ على غرض اهمّ.
شبهة عدم تنجّز الواقع المشكوك (*):
و امّا الاعتراض الثالث فقد اجيب عنه [١] بانّ تصحيح العقاب على التكليف الواقعي الذي اخبر عنه الثقة- بلحاظ حجّية خبره [٢]- لا ينافي قاعدة قبح العقاب بلا بيان، لانّ المولى حينما يجعل خبر الثقة حجّة يعطيه صفة العلم و الكاشفية اعتبارا- على مسلك الطريقية المتقدّم-، و بذلك يخرج التكليف الواقعي عن دائرة قبح العقاب بلا بيان، لانّه يصبح معلوما بالتعبّد الشرعي، و ان كان مشكوكا وجدانا.
و نلاحظ على ذلك انّ هذه المحاولة- اذا تمّت- فلا تجدي في الاحكام الظاهرية المجعولة في الاصول العملية غير المحرزة كاصالة الاحتياط، على ان المحاولة غير تامّة كما يأتي [٣] ان شاء الله تعالى.
[١] هذا الجواب ذكره السيد الخوئي فى مصباحه، ج ٢، ص ٣٧
[٢] اي مع لحاظ حجيّة خبره
[٣] بعد بضع صفحات تحت عنوان «وظيفة الاحكام الظاهرية» ص ٨٠ من ان الاحكام الظاهرية طرق و وسائل لتسجيل الحكم الواقعي المجهول، و لذلك اذا خالف المكلّف الحكم الظاهري و صادف انه خالف الحكم الواقعي فهو يستحقّ العقاب على مخالفته للحكم
(*) في النسخة الاصلية «شبهة تنجّز الواقع المشكوك»، و الاولى ما اثبتناه، و ذلك لان متعلّق الشبهة و التوهم هو عدم تنجّز الواقع المجهول بالاحكام الظاهرية