دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٥٥ - ٢- (الاجماع)
القبيل فهي واصلة بنفسها- لا بالاجماع- فلا بدّ من تقييمها بصورة مباشرة، و ان كنّا لا نجد شيئا من هذا فلا يمكن ان نفترض وجود رواية، إذ كيف نفسّر حينئذ عدم ذكر احد من المجمعين لها في شيء من كتب الحديث او الاستدلال مع كونها هي الاساس لفتواهم على الرّغم من انهم يذكرون من الاخبار حتى ما لا يستندون اليه في كثير من الاحيان.
و لنبدأ بالجواب على النقطة الثانية فنقول: ان الاجماع من اهل النظر و الفتوى من فقهاء عصر الغيبة المتقدّمين لا نريد به ان نكتشف رواية على النحو الذي فرضه المعترض لكي يبدو عدم ذكرها في كتب الحديث و الفقه غريبا، و انما نكتشف به- في حالة عدم وجود مستند لفظي محدّد للمجمعين- ارتكازا و وضوحا في الرؤية متلقّى من الطبقات السابقة على اولئك الفقهاء و المتقدّمين، لان تلقّي هذا الارتكاز و الوضوح هو الذي يفسّر حينئذ اجماع فقهاء عصر الغيبة المتقدمين (*) على الرّغم من عدم
(*) يحسن في هذا المجال ان نذكّر الاخوة بان مراد السيد الشهيد من هؤلاء الفقهاء هم المتقدمون من اصحابنا الذين يحتمل في حقهم وصول هذا الارتكاز اليهم، و المعروف منهم في زماننا خمسة عشر فقيها و راويا ممّن وصلتنا آراؤهم و الأركان منهم هم:
الكليني و الصدوق و المفيد و المرتضى و الطوسي، و الخمسة عشر فقيها هم:
١- الشيخ الكليني (...- ٣٢٩)،
٢- والد الشيخ الصدوق: ابن بابويه (نحو ٢٦٠- ٣٢٩)،
٣- ابن ابي عقيل العماني (من اهل المائة الرابعة، و هو في طبقة ابن الجنيد و هو من مشايخ جعفر به محمد بن قولويه).
٤- القاضي نعمان المصري (...- ٣٦٣) صاحب «دعائم الاسلام»،
٥- الشيخ الصدوق (٣٠٦- ٣٨١)،