دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣٦ - تعدّد الوسائط في التواتر
الاحتمالية لقضية يشهد شخص بوجود شاهد بها، و تجمع مع قيم احتمالية مماثلة و هكذا ... حتّى يحصل الاحراز الوجداني، و هذا طريق صحيح غير انه يكلّف افتراض عدد اكبر من الشهادات غير المباشرة، لان مفردات الجمع [١] اصغر قيمة منها في حالة الشهادات المباشرة [٢].
[١] يريد من مفردات الجمع نسبة اصابة خبر فلان عن زيد للواقع و كذا خبر فلان الآخر عن زيد ايضا و خبر ثالث عن أبي سعيد و هكذا ..
[٢] كون مفردات الجمع اصغر قيمة من الشهادات المباشرة سببه انّه اذا كان احتمال الصدق في خبر زيد ٢/ ١ و خبر فلان في نفسه عن زيد ٢/ ١ أيضا فان احتمال اصابة خبر فلان للواقع يساوي ٢/ ١* ٢/ ١ و هو يساوى ٤/ ١، و هو المراد هنا، و هكذا تضعف القيمة الاحتمالية لمن يروي عن فلان السابق عن زيد فانها ستصير ٨/ ١ لانها حاصل ضرب ٤/ ١* ٢/ ١ و سبب عملية الضرب هنا- لا الجمع- واضح، فانه:
يحتمل صدق الاوّل و صدق الثاني و صدق الثالث (١)
و يحتمل صدق الاوّل و صدق الثاني و كذب الثالث (٢)
و يحتمل صدق الاوّل و كذب الثاني و صدق الثالث (٣)
و يحتمل كذب الاوّل و صدق الثاني و صدق الثالث (٤)
و يحتمل صدق الاوّل و كذب الثاني و كذب الثالث (٥)
و يحتمل كذب الاوّل و كذب الثاني و صدق الثالث (٦)
و يحتمل كذب الاوّل و صدق الثاني و كذب الثالث (٧)
و يحتمل كذب الاوّل و كذب الثاني و كذب الثالث (٨)
فاحتمال حصول الصدق من الرواة الثلاثة هو واحد من هذه الثمانية، كما ان احتمال اجتماع الثلاثة على الكذب ايضا يساوي ٨/ ١،
(هذا) بلحاظ كل سلسلة من سلسلات التواتر،