دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٨٤ - هذا ما ينبغي ان يقال في تحديد الضابط
لما كان الشرط مؤثّرا في حال سبق تلك العلة، فان هذا انتزاع للمفهوم من المدلول التصديقي [١]، لان الاطلاق الاحوالي للشرط مدلول لقرينة الحكمة [٢]، و قد تقدّم سابقا ان قرينة الحكمة ذات مدلول تصديقي [٣] و لا تساهم في تكوين المدلول التصوّري.
هذا ما ينبغي ان يقال في تحديد الضابط
و امّا المشهور فقد اتجهوا الى تحديد الضابط للمفهوم في ركنين- كما مرّ بنا في الحلقة السابقة-:
أحدهما: استفادة اللزوم العلّي الانحصاري، و الآخر: كون المعلّق مطلق الحكم لا شخصه [٤]، و لا كلام لنا فعلا في الركن الثاني، و أمّا الركن الاوّل فالالتزام بر كنيته غير صحيح، إذ يكفي في إثبات المفهوم- كما تقدّم- دلالة الجملة على الربط بنحو التوقف و لو كان على سبيل
[١] لاننا نفهم مثلا من المدلول التصديقى لهيئة الجملة الشرطية توقف طبيعي الحكم على الشرط على أيّ حال، من خلال هذا الفهم نستفيد وجود مفهوم لهذه الجملة
[٢] بمعنى ان ما ذكره من فهم التوقّف و العلة التامّة المنحصرة ناتج من جريان قرينة الحكمة في الشرط، إذ لو وجد علّة أخرى او كان الشرط المذكور جزء علة لذكر ذلك ... على ما سيأتي بيانه في الجملة الشرطية إن شاء الله تعالى
[٣] إذ ان مدلولها هو «لو أراد لقيّد مع كونه في مقام البيان ...»
[٤] المراد من شخص الحكم هو الحكم المعلول لموضوع الحكم و الناتج عنه