دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٥٥ - و انما وقع الشك و البحث في حالتين
عن دلالة الكلام على الاطلاق او لا؟
و توضيح ذلك: ان المطلق اذا صدر من المولى (فتارة) تكون حصصه متكافئة في الاحتمال فيكون من الممكن اختصاص الحكم بهذه الحصّة دون تلك او بالعكس او شموله لهما معا، و هذا معناه عدم وجود قدر متيقّن، و في مثل ذلك تتمّ قرينة الحكمة بلا إشكال، و (ثانية) تكون احدى الحصتين اولى بالحكم من الحصّة الاخرى، غير انها اولوية علمت من خارج ذلك الكلام الذي اشتمل على المطلق، و هذا ما يسمّى بالقدر المتيقن من الخارج، و المعروف في مثل ذلك تمامية قرينة الحكمة ايضا، و (ثالثة) يكون نفس الكلام صريحا في تطبيق الحكم على احدى الحصّتين، كما اذا كانت هي مورد السؤال و جاء المطلق كجواب على هذا السؤال من قبيل ان يسأل شخص من المولى عن اكرام الفقير العادل فيقول له «اكرم الفقير»، و هذا ما يسمّى بالقدر المتيقّن في مقام التخاطب. و قد اختار صاحب الكفاية ; ان هذا يمنع من دلالة
للمقلّد الرجوع الى مطلق المجتهد و ان كان مفضولا في حال تعارض فتاواه مع فتاوى الافضل او ليس الامام الحجة (عج) في مقام البيان من هذه الناحية، و هل ناخذ باطلاقها من ناحية موت المرجع و حياته بمعنى اننا اذا اخذنا باطلاقها من هذه الناحية فانه يجوز تقليد الميّت ابتداء، ام لا ناخذ بهذا الاطلاق لوجود قدر متيقّن في الخارج او لانه لم يثبت انه في محل البيان من هاتين الجهتين؟ ...
و الثاني: لفظة «إمام» الواردة في العديد من الروايات بنفس التقريب السابق.
(و يظهر) ان مشهور اصحابنا- و منهم سيدنا المصنف- يأخذون باطلاق الكلام تبعا لدلالته الوضعية حتى يثبت غير ذلك بقرينة واضحة صارفة عنها