دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٥١ - و انما وقع الشك و البحث في حالتين
عدم دلالة الكلام الاوّل على الاطلاق رأسا كما هي الحالة في ذكره متصلا [١]، او ان دلالة الكلام الاوّل على الاطلاق تستقرّ بعدم ذكر القيد متصلا و الكلام المنفصل المفترض يعتبر معارضا لظهور قائم بالفعل و قد يقدّم عليه وفقا لقواعد الجمع العرفي [٢]؟
و يتحدّد هذا البحث على ضوء معرفة ان ذلك الظهور الحالي الذي يشكّل الكبرى هل يقتضي كون المتكلم في مقام بيان تمام موضوع الحكم بشخص كلامه او بمجموع كلماته؟ فعلى الاوّل يكون صغراه عدم ذكر القيد متصلا بالكلام و يكون ظهور الكلام في الاطلاق منوطا بعدم ذكر القيد في شخص ذلك الكلام فلا ينهدم [الاطلاق] بمجيء التقييد في كلام منفصل. و على الثاني تكون صغراه عدم ذكر القيد و لو في كلام منفصل فينهدم اصل الظهور [٣] بمجيء القيد في كلام آخر.
و المتعيّن بالوجدان العرفي الاوّل [٤]، بل يلزم على الثاني عدم امكان التمسّك بالاطلاق في موارد احتمال البيان المنفصل، لانّ ظهور الكلام في الاطلاق اذا كان منوطا بعدم ذكر القيد و لو منفصلا
العادل، او ان نقول ان الاصل ان يكون العاقل في مقام البيان، و عليه فيحمل كلامه على الاطلاق، فاذا جاء قيد نحمله على الاستحباب، اي الافضل ان يكون العالم عادلا؟
[١] هذا مختار مدرسة المحقق النائيني ;
[٢] هذا مختار المحقق الخراساني (قده)
[٣] في الاطلاق
[٤] و هو الاوّل في الفقرة الثانية اي في قوله «و يتحدّد هذا البحث»