دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٣٩ - (الاطلاق و اسم الجنس)
ليس موضوعا للماهية الماخوذة بشرط شيء او بشرط لا لوضوح عدم دلالة اللفظ على القيد [١] غير الداخل في حاق المفهوم، فيتعيّن كونه موضوعا للماهية المعتبرة على نحو اللابشرط القسمي، و هذا المقدار مما لا ينبغي الاشكال فيه، و انما الكلام في انه هل هو موضوع للصورة الذهنية الثالثة- التي تمثّل الماهية اللابشرط القسمي- بحدّها الذي تتميّز به عن الصورتين الاخريين [٢]، او لذات المفهوم المرئي بتلك الصورة [٣]، و ليست الصورة بحدّها الّا مرآة لما هو الموضوع له. فعلى الاوّل يكون الاطلاق مدلولا وضعيا للفظ، و على الثاني لا يكون كذلك،
الجنس لم يوضع للماهية بعنوان كونها مقسما للاقسام الثلاثة المذكورة، لان هذا العنوان خصوصية زائدة عن حاقّ المعنى كما هو واضح
[١] كالعلم او الجهل، اي لوضوح عدم دلالة لفظ «الانسان» مثلا على العالم او الجاهل الغير داخلين في مفهوم الانسانية
[٢] اي لمفهوم «الانسان المطلق من قيدي العالم و الجاهل»
[٣] اي لمفهوم «الانسان» المهمل من كل قيد حتّى من قيد الاطلاق.
و لا شك في انّه مع التردّد بينهما سنقول بوضع اسم الجنس لمفهوم «الانسان» المهمل من كل قيد حتى من قيد الاطلاق، و ذلك لانه على الاوّل سيكون استعمال اسم الجنس المقيد بقيد ما- كالانسان العالم- في معنى الانسان العالم استعمالا مجازيا، لانّ لفظة انسان موضوعة للمعنى المطلق فحينما تستعمل معها قيدا تكون قد استعملت لفظا مع قرينة في معنى غير معناها الاصلي و هو المجاز، و هذا بخلاف ما لو قلنا بالمعنى الثاني فان الاستعمال ح سيكون حقيقيا لاننا نكون قد استعملنا اسم الجنس في الطبيعة المهملة و هي تقبل الاطلاق و التقييد