دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٣ - موضوع علم الاصول
موضوع علم الاصول
موضوع علم الاصول- كما تقدّم في الحلقة السابقة- هي «الادلّة المشتركة [١] في الاستدلال الفقهي»، و البحث الاصوليّ يدور دائما حول دليليّتها.
و عدم تمكّن بعض المحقّقين [٢] من تصوير موضوع العلم على
[١] اختلف في بيان موضوع العلم- بناء على الاعتقاد بوجوده لكل علم- على قولين: قول بانّه هو الكلي الجامع بين موضوعات مسائل العلم، كالكلمة مثلا التي هي جامع بين الفاعل و المفعول و المبتدأ و غيرها من الكلمات ... و قول بانّه هو الجامع بين نفس الادلة و المسائل التي يبحثها العلم، و السيد المصنّف (قده) أيّد القول الثاني
[٢] ينبغي أن يعلم ان نظر هؤلاء المحقّقين كان الى علم النحو و أمثاله ممّا له موضوع واحد كالكلمة مثلا، فتارة تكون مرفوعه اذا كانت فاعلا و تارة تكون منصوبة اذا كانت مفعولا به و هكذا ... فقالوا ان موضوع علم النحو «الكلمة»، ثم نظروا الى علم الاصول فوجدوا انّ موضوعات مسائله متغايرة، فهناك «خبر الثقة» و هناك «البراءة» و «الاستصحاب» و إمكان اجتماع الامر و النهي و حالات التعارض و و ... و ليس بينها جامع، و لذلك قالوا ليس لبعض العلوم موضوع واحد ...
و من هؤلاء المحقّقين السيد الامام و السيد البجنوردي و السيد الخوئي رحمهم الله تعالى إذ يقول السيد الامام مثلا: «إنّ الالتزام بانّه لا بدّ لكل علم من