دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٢٤ - حجّية القطع غير المصيب (و حكم التجرّي) هناك معنيان للاصابة
واصلا حدوثا، و ان زال الوصول بسوء اختياره (*).
ينظر اليه (يكفي) كونه مبرّرا لاستحقاق العقاب و إن زال العلم بتقصيره في خصوص هذا المورد المعيّن
(*) ذكر السيد المصنّف ; في مسألة «حالات ارتفاع القدرة» من الجزء الثاني هذا الكلام فقال انه يكفي وجود القدرة حدوثا في بقاء التكليف الفعلي و ترتّب استحقاق العقاب، نعم لا فاعلية لهذا التكليف الفعلي اي لا محركية له للغويّته، لعدم القدرة على الامتثال.
(و هذا) الكلام في غاية الصّحة، و ذلك لانّ فعلية التكليف مترتّبة على تمامية ملاك الحكم و فعلية شرائطه، و القدرة- كالعلم- خارجة من ملاك الحكم، فالصلاة و لو مع عدم القدرة على انجازها- لوجود مزاحم اهم مثلا- يبقى وجوبها فعليا لتمامية ملاكها و المصلحة و الحسن فيها مع فعليّة شرائط وجوبها من الوقت و البلوغ، و لذلك نقول بصحتها فيما لو اتى الشخص بها و ترك الاهم، و سياتيك في بحث الترتب اثبات الامر بها- بنحو الترتب- بدليل اطلاق الامر بها ... و كقتل المؤمن خطأ اعتقادا منه انه عدو حربي فانّ هذا القتل لا شك في حرمته الفعلية للسبب المذكور و هو تمامية المفسدة و القبح، نعم لا محرّكية لهذا التحريم لعدم القدرة على امتثاله مع كونه معتقدا بكونه حربيا و انه مقبل مثلا ليقتله.
هذا بالنسبة الى كبرى الجواب، و لكن الكلام مع سيدنا الشهيد في كون هذا المورد المفروض صغرى لهذه الكبرى الصحيحة.
فنقول: الصحيح انّ القطّاع حينما يقطع في خصوص امر معيّن فقد حصل عنده انحلال تفصيلي في اعتقاده، بمعنى ان علمه الاجمالي بوجود بعض المخالفات بين مقطوعاته حاصل في غير قطعه في هذا المورد المعيّن، و لذلك يكون قطعه هذا حجة و لا اثر لعلمه الاجمالي ذاك في قطعه الخاص هذا