دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١٨ - حجّية القطع غير المصيب (و حكم التجرّي) هناك معنيان للاصابة
- فقوله تعالى: و إن تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم وسعها به اللّه وسعها فيغفر لمن يشآء أ.
- و قوله عزّ و جلّ: و ليس عليكم جناح فيمآ أخطأتم به و لكن مّا تعمّدت قلوبكم ب.
- و قوله تبارك و تعالى: و لا تقف ما ليس لك به علم إنّ السّمع و البصر و الفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسئولا ج.
- و قوله عزّ من قائل: لّا يؤاخذكم اللّه بالّلغو فى أيمنكم و لكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم د.
و امّا الروايات:
١- فرواية الكافي عن ابي هاشم قال قال ابو عبد الله ٧ «إنّما خلّد اهل النار في النار لانّ نياتهم كانت في الدنيا ان لو خلّدوا فيها ان يعصوا الله، و انما خلّد اهل الجنّة في الجنّة لانّ نياتهم كانت في الدنيا ان لو بقوا فيها ان يطيعوا الله ابدا، فبالنيّات خلّد هؤلاء و هؤلاء»، ثم تلا قوله تعالى: قل كلّ يعمل على شاكلته قال «على نيته» ه. (قال) العلّامة في الميزان ج ١٣ ص ٢١٢ تعليقا على هذه الرواية: «اقول: اشارة الى رسوخ الملكات بحيث يبطل في النفس استعداد ما يقابلها»، و بيان كلامه يحتاج الى بسط ذكره في الحكمة المتعالية ج ٩ يستدل فيه على ان النيات حينما تترسّخ عند الانسان يتشكل الجسم المثالي للانسان في الدنيا و الآخرة بحسب ملكاته، و هذا هو تفسير رؤية بعض العرفاء لحقيقة الشخص في الدنيا كأن يرونه حيوانا من الحيوانات، و سرّ تشكل الانسان في الآخرة بحسب ملكاته في الدنيا، فالمتكبر يصير- كما ورد- نملة تدوسه الناس باقدامها، و المؤذي يصير سبعا من السباع و اهل الشهوات يصيرون بهائم و انعاما كما كانت حقائقهم في الدنيا (و لعلّ) كلمة «شاكلته» في هذه الآية ناظرة الى جسمه المثالي الذي شكّله في الدنيا بنيّاته، (و لا (أ) البقرة- ٢٨٤.
(ب) الاحزاب- ٥.
(ج) الاسراء- ٣٦.
(د) البقرة- ٢٢٥.
(ه) وسائل ج ١ باب ٦ من ابواب مقدمة العبادات ص ٣٦ ح ٤.