دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٠٢ - و يتلخّص من ذلك
و ثانيا: انّ هذه المنجّزية مشروطة بعدم صدور ترخيص جادّ من قبل المولى في المخالفة.
و ثالثا: انّ صدور مثل هذا الترخيص معقول في موارد الانكشاف غير القطعي، و مستحيل في موارد الانكشاف القطعي. و من هنا يقال: انّ القطع لا يعقل سلب المنجّزية عنه بخلاف غيره من الانكشافات [١].
هذا هو التصور الصحيح لحجيّة القطع و منجّزيته و لعدم امكان سلب هذه المنجّزية عنه.
غير انّ المشهور لهم تصوّر مختلف، فبالنسبة الى اصل المنجّزية ادّعوا انّها من لوازم القطع بما هو قطع، و من هنا آمنوا بانتفائها عند انتفائه،
[١] في النسخة الاصلية «المنجزات»، و هي على مسلك حقّ الطاعة الانكشافات، فاثبتنا المعنى المراد
مسألة مدى سعة دائرة حقّ مولويّة المولى او مسألة العلم الاجمالي او مسألة التجرّي- هو في اوائل ابحاث الاصول العملية، إذ تفهرس المطالب هناك بان المكلّف إمّا ان يصير عنده قطع بالحكم او بالموضوع او لا، و على الثاني إمّا ان يكون لديه طريق شرعي كالامارات او لا و هي مورد الاصول العملية، فيبحث هناك الفرق بين الامارات و الاصول و مسائل «التنافي بين الاحكام الظاهرية» و «وظيفة الاحكام الظاهرية» و «التصويب بالنسبة الى بعض الاحكام الظاهرية» ... و لذلك ترى سائر علمائنا (رضوان الله عليهم) ذكروا هذه المسائل هناك، فلم تتشتّت هذه الابحاث ... و من لوازم ما وقع فيه سيدنا الشهيد (قدس سره) هو اعادة بحث مسألة حقّ الطاعة مرّة ثانية هناك، و تمزيق بحث العلم الاجمالي، و غير ذلك مما يعرفه اهل الخبرة، و الامر في قضيّة الفهرسة سهل فلا نطيل