البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٨٠ - باب ما ورد في خلق آدم (عليه السلام)
عن حسان هو بن عطية مكث آدم في الجنة مائة عام و في رواية ستين عاما و بكى على الجنة سبعين عاما و على خطيئته سبعين عاما و على ولده حين قتل أربعين عاما* رواه بن عساكر* و قال ابن أبى حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا عثمان بن ابى شيبة حدثنا جرير عن سعيد عن ابن عباس قال أهبط آدم (عليه السلام) الى ارض يقال له دحنا بين مكة و الطائف* و عن الحسن قال اهبط آدم بالهند و حواء بجدة و إبليس بدستميسان من البصرة على أميال و أهبطت الحية بأصبهان رواه ابن أبى حاتم أيضا* و قال السدي نزل آدم بالهند و نزل معه بالحجر الأسود و بقبضة من ورق الجنة فبثه في الهند فنبتت شجرة الطيب هناك* و عن ابن عمر قال اهبط آدم بالصفا و حواء بالمروة. رواه ابن أبى حاتم أيضا و قال عبد الرزاق قال معمر أخبرنى عوف عن قسامة بن زهير عن أبى موسى الأشعري قال ان اللَّه حين أهبط آدم من الجنة الى الأرض علمه صنعة كل شيء و زوده من ثمار الجنة فثماركم هذه من ثمار الجنة غير ان هذه تتغير و تلك لا تتغير* و قال الحاكم في مستدركه أنبأنا أبو بكر بن بالوية عن محمد بن أحمد بن النضر عن معاوية بن عمر عن زائدة عن عمار بن أبى معاوية البجلي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ما اسكن آدم الجنة الا ما بين صلاة العصر الى غروب الشمس. ثم قال صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه* و
في صحيح مسلم من حديث الزهري عن الأعرج عن أبى هريرة قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم و فيه أدخل الجنة و فيه اخرج منها)
و في الصحيح من وجه آخر و فيه تقوم الساعة) و
قال احمد حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي عن أبى عمار عن عبد اللَّه بن فروخ عن أبى هريرة عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم و فيه أدخل الجنة و فيه اخرج منها و فيه تقوم الساعة على شرط مسلم
* فاما الحديث الّذي
رواه ابن عساكر من طريق أبى القاسم البغوي حدثنا محمد بن جعفر الوركانى حدثنا سعيد بن ميسرة عن أنس قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) (هبط آدم و حواء عريانين جميعا عليهما ورق الجنة فأصابه الحر حتى قعد يبكى و يقول لها يا حواء قد أذانى الحر قال فجاءه جبريل بقطن و أمرها أن تغذل و علمها و أمر آدم بالحياكة و علمه أن ينسج و قال كان آدم لم يجامع امرأته في الجنة حتى هبط منها للخطيئة التي أصابتهما بأكلهما من الشجرة قال و كان كل واحد منهما ينام على حدة ينام أحدهما في البطحاء و الآخر من ناحية أخرى حتى أتاه جبريل فأمره أن يأتى أهله قال و علمه كيف يأتيها فلما أتاها جاءه جبريل فقال كيف وجدت امرأتك قال صالحة)
فإنه حديث غريب و رفعه منكر جدا* و قد يكون من كلام بعض السلف و سعيد بن ميسرة هذا هو أبو عمران البكري البصري. قال فيه البخاري منكر الحديث. و قال ابن حبان يروى الموضوعات و قال بن عدي مظلم الأمر و قوله فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قيل هي قوله رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ* روى