البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٣٣ - أما الخضر
قال فقال له على يا عبد اللَّه أعد دعاءك هذا قال و قد سمعته قال نعم قال فادع به في دبر كل صلاة فو الّذي نفس الخضر بيده لو كان عليك من الذنوب عدد نجوم السماء و مطرها و حصباء الأرض و ترابها لغفر لك أسرع من طرفة عين.
و هذا أيضا منقطع و في اسناده من لا يعرف و اللَّه أعلم.
و قد أورد ابن الجوزي من طريق أبى بكر بن أبى الدنيا حدثنا يعقوب بن يوسف حدثنا مالك بن إسماعيل فذكر نحوه. ثم قال و هذا إسناد مجهول منقطع و ليس فيه ما يدل على أن الرجل الخضر. و
قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر أنبأنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد أنبأنا أبو إسحاق المزكي حدثنا محمد ابن إسحاق بن خزيمة حدثنا محمد بن احمد بن يزيد أملاه علينا بعبادان أنبأنا عمرو بن عاصم حدثنا الحسن بن زريق عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال و لا أعلمه إلا مرفوعا الى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال يلتقى الخضر و الياس كل عام في الموسم فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه و يتفرقان عن هؤلاء الكلمات بسم اللَّه ما شاء اللَّه لا يسوق الخير إلا اللَّه ما شاء اللَّه لا يصرف الشر إلا اللَّه ما شاء اللَّه ما كان من نعمة فمن اللَّه ما شاء اللَّه لا حول و لا قوة إلا باللَّه. قال و قال ابن عباس من قالهن حين يصبح و حين يمسى ثلاث مرات آمنه اللَّه من الغرق و الحرق و السرق قال و أحسبه قال و من الشيطان و السلطان و الحية و العقرب.
قال الدارقطنيّ في الافراد هذا حديث غريب من حديث ابن جريج لم يحدث به غير هذا الشيخ عنه يعنى الحسن بن زريق هذا* و قد روى عنه محمد بن كثير العبديّ أيضا و مع هذا قال فيه الحافظ أبو أحمد بن عدي ليس بالمعروف* و قال الحافظ أبو جعفر العقيلي مجهول و حديثه غير محفوظ.
و قال أبو الحسن بن المنادي هو حديث واه بالحسن بن زريق. و قد
روى ابن عساكر نحوه من طريق على بن الحسن الجهضمي و هو كذاب عن ضمرة بن حبيب المقدسي عن أبيه عن العلاء بن زياد القشيري عن عبد اللَّه بن الحسن عن أبيه عن جده عن على بن أبى طالب مرفوعا قال يجتمع كل يوم عرفة بعرفات جبريل و ميكائيل و إسرافيل* و الخضر
و ذكر حديثا طويلا موضوعا تركنا إيراده قصدا و للَّه الحمد.
و روى ابن عساكر من طريق هشام ابن خالد عن الحسن بن يحيى الخشنيّ عن ابن أبى رواد قال الياس و الخضر يصومان شهر رمضان ببيت المقدس و يحجان في كل سنة و يشربان من ماء زمزم شربة واحدة تكفيهما الى مثلها من قابل. و روى ابن عساكر أن الوليد بن عبد الملك بن مروان باني جامع دمشق أحب أن يتعبد ليلة في المسجد فامر القومة أن يخلوه له ففعلوا فلما كان من الليل جاء من باب الساعات فدخل الجامع فإذا رجل قائم يصلى فيما بينه و بين باب الخضراء فقال للقومة أ لم آمركم أن تخلوه فقالوا يا أمير المؤمنين هذا الخضر يجيء كل ليلة يصلى هاهنا. و قال ابن عساكر أيضا أنبأنا أبو القاسم بن إسماعيل ابن أحمد أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد اللَّه بن جعفر حدثنا يعقوب هو