البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٣٨ - ذكر مرور النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بوادي الحجر من ارض ثمود عام تبوك
من آخر الليل فقال يا أهل القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فانى قد وجدت ما وعدني ربى حقا و قال لهم فيما قال بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم كذبتموني و صدقنى الناس و أخرجتمونى و آوانى الناس و قاتلتموني و نصرني الناس فبئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم فقال له عمر يا رسول اللَّه تخاطب أقواما قد جيفوا فقال (و الّذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم و لكنهم لا يجيبون).
و سيأتي بيانه في موضعه ان شاء اللَّه* و يقال إن صالحا (عليه السلام) انتقل الى حرم اللَّه فأقام به حتى مات*
قال الامام احمد حدثنا وكيع حدثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال لما مر النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بوادي عسفان حين حج قال يا أبا بكر أي واد هذا. قال وادي عسفان قال لقد مر به هود و صالح (عليهما السلام) على بكرات خطمها الليف ازرهم العباء و أرديتهم النمار يلبون يحجون البيت العتيق
* اسناد حسن* و قد تقدم في قصة نوح (عليه السلام) من رواية الطبراني و فيه نوح و هود و إبراهيم
ذكر مرور النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بوادي الحجر من ارض ثمود عام تبوك
قال الامام أحمد حدثنا عبد الصمد حدثنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال لما نزل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بالناس على تبوك نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود فعجنوا منها و نصبوا القدور فأمرهم رسول اللَّه فأهراقوا القدور و علفوا العجين الإبل ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة و نهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم
* و
قال أحمد أيضا حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا عبد اللَّه بن دينار عن عبد اللَّه بن عمر قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و هو بالحجر لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فان لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم
* أخرجاه في الصحيحين من غير وجه* و في بعض الروايات انه (عليه السلام) لما مر بمنازلهم قنع رأسه و أسرع راحلته و نهى عن دخول منازلهم الا أن تكونوا باكين و في رواية فان لم تبكوا فتباكوا خشية أن يصيبكم مثل ما أصابهم* (صلوات اللَّه و سلامه عليه)* و
قال الامام احمد حدثنا يزيد بن هارون حدثنا المسعودي عن إسماعيل بن أوسط عن محمد بن ابى كبشة الأنباري عن أبيه و اسمه عمرو بن سعد و يقال عامر بن سعد رضى اللَّه عنه قال لما كان في غزوة تبوك فسارع الناس الى أهل الحجر يدخلون عليهم فبلغ ذلك رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فنادى في الناس الصلاة جامعة قال فأتيت النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و هو ممسك بعيره و هو يقول ما تدخلون على قوم غضب اللَّه عليهم فناداه رجل نعجب منهم يا رسول اللَّه قال أ فلا أنبئكم بأعجب من ذلك رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان