البداية و النهاية
(١)
كلمة الناشر
٢ ص
(٢)
خطبة الكتاب
٤ ص
(٣)
سبب تأليف الكتاب و الطريقة التي اتبعها المؤلف فيه
٦ ص
(٤)
فصل
٨ ص
(٥)
فصل فيما ورد في صفة خلق العرش و الكرسي
٩ ص
(٦)
و أما الكرسي
١٣ ص
(٧)
ذكر اللوح المحفوظ
١٤ ص
(٨)
باب ما ورد في خلق السموات و الأرض و ما بينهما
١٥ ص
(٩)
باب ما جاء في سبع أرضين
١٨ ص
(١٠)
فصل في البحار و الأنهار
٢٢ ص
(١١)
فصل
٢٨ ص
(١٢)
* باب ذكر ما يتعلق بخلق السموات و ما فيهن من الآيات
٢٩ ص
(١٣)
الكلام على المجرة و قوس قزح
٣٨ ص
(١٤)
باب ذكر خلق الملائكة و صفاتهم (عليهم السلام)
٤٠ ص
(١٥)
* فصل
٤٩ ص
(١٦)
فصل
٥٤ ص
(١٧)
باب ذكر خلق الجان و قصة الشيطان
٥٥ ص
(١٨)
* ذكر آدم (عليه السلام)
٦٨ ص
(١٩)
باب ما ورد في خلق آدم (عليه السلام)
٦٨ ص
(٢٠)
ذكر احتجاج آدم و موسى (عليهما السلام)
٨١ ص
(٢١)
ذكر الأحاديث الواردة في خلق آدم (عليه السلام)
٨٥ ص
(٢٢)
ذكر قصة ابني آدم قابيل و هابيل
٩٢ ص
(٢٣)
ذكر وفاة آدم و وصيته الى ابنه شيث (عليه السلام)
٩٨ ص
(٢٤)
* ذكر إدريس (عليه السلام)
٩٩ ص
(٢٥)
* قصة نوح (عليه السلام)
١٠٠ ص
(٢٦)
ذكر شيء من أخبار نوح نفسه (عليه السلام)
١١٨ ص
(٢٧)
ذكر صومه (عليه السلام)
١١٨ ص
(٢٨)
ذكر حجه (عليه السلام)
١١٩ ص
(٢٩)
ذكر وصيته لولده (عليه السلام)
١١٩ ص
(٣٠)
* قصة هود (عليه السلام)
١٢٠ ص
(٣١)
قصة صالح (عليه السلام) نبي ثمود
١٣٠ ص
(٣٢)
ذكر مرور النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بوادي الحجر من ارض ثمود عام تبوك
١٣٨ ص
(٣٣)
قصة إبراهيم الخليل (عليه السلام)
١٣٩ ص
(٣٤)
ذكر مناظرة إبراهيم الخليل مع من أراد ان ينازع العظيم الجليل في العظمة و رداء الكبرياء فادعي الربوبية و هو أحد العبيد الضعفاء
١٤٧ ص
(٣٥)
ذكر هجرة الخليل (عليه السلام) الى بلاد الشام و دخوله الديار المصرية و استقراره في الأرض المقدسة
١٤٩ ص
(٣٦)
* ذكر مولد إسماعيل (عليه السلام) من هاجر
١٥٣ ص
(٣٧)
* ذكر مهاجرة إبراهيم بابنه إسماعيل و امه هاجر الى جبال فاران و هي أرض مكة و بنائه البيت العتيق
١٥٤ ص
(٣٨)
قصة الذبيح
١٥٧ ص
(٣٩)
ذكر مولد إسحاق (عليه السلام)
١٦٠ ص
(٤٠)
ذكر بناية البيت العتيق
١٦٣ ص
(٤١)
ذكر ثناء اللَّه و رسوله الكريم على عبده و خليله إبراهيم
١٦٦ ص
(٤٢)
* ذكر قصره في الجنة
١٧٢ ص
(٤٣)
* ذكر صفة إبراهيم (عليه السلام)
١٧٣ ص
(٤٤)
ذكر وفاة إبراهيم الخليل و ما قيل في عمره
١٧٣ ص
(٤٥)
ذكر أولاد إبراهيم الخليل
١٧٥ ص
(٤٦)
قصة قوم لوط
١٧٥ ص
(٤٧)
قصة مدين قوم شعيب (عليه السلام)
١٨٣ ص
(٤٨)
باب ذكر ذرية إبراهيم عليه الصلاة و التسليم
١٩١ ص
(٤٩)
ذكر إسماعيل (عليه السلام)
١٩١ ص
(٥٠)
ذكر إسحاق بن إبراهيم الكريم بن الكريم عليهما الصلاة و التسليم
١٩٣ ص
(٥١)
ذكر ما وقع من الأمور العجيبة في حياة إسرائيل فمن ذلك قصة يوسف بن راحيل
١٩٧ ص
(٥٢)
قصة أيوب (عليه السلام)
٢٢٠ ص
(٥٣)
قصة ذي الكفل
٢٢٥ ص
(٥٤)
باب ذكر أمم اهلكوا بعامة
٢٢٧ ص
(٥٥)
قصة قوم يس و هم
٢٢٩ ص
(٥٦)
* قصة يونس (عليه السلام)
٢٣١ ص
(٥٧)
* ذكر فضل يونس (عليه السلام)
٢٣٦ ص
(٥٨)
ذكر قصة موسى الكليم عليه الصلاة و التسليم
٢٣٧ ص
(٥٩)
فصل
٢٥٩ ص
(٦٠)
ذكر هلاك فرعون و جنوده
٢٦٨ ص
(٦١)
فصل فيما كان من أمر بنى إسرائيل بعد هلاك فرعون
٢٧٤ ص
(٦٢)
فصل في دخول بنى إسرائيل التيه و ما جرى لهم فيه من الأمور العجيبة
٢٨٠ ص
(٦٣)
سؤال الرؤية
٢٨٣ ص
(٦٤)
قصة عبادتهم العجل في غيبة كليم اللَّه عنهم
٢٨٦ ص
(٦٥)
ذكر حديث آخر بمعنى ما ذكره ابن حبان
٢٩٢ ص
(٦٦)
قصة بقرة بنى إسرائيل
٢٩٣ ص
(٦٧)
قصة موسى و الخضر (عليهما السلام)
٢٩٥ ص
(٦٨)
ذكر الحديث الملقب بحديث الفتون المتضمن قصة موسى مبسوطة من أولها الى آخرها
٣٠٠ ص
(٦٩)
ذكر بناء قبة الزمان
٣٠٧ ص
(٧٠)
قصة قارون مع موسى (عليه السلام)
٣٠٩ ص
(٧١)
باب ذكر فضائل موسى (عليه السلام) و شمائله و صفاته و وفائه
٣١٢ ص
(٧٢)
ذكر حجته (عليه السلام) الى البيت العتيق
٣١٦ ص
(٧٣)
ذكر وفاته (عليه السلام)
٣١٦ ص
(٧٤)
ذكر نبوة يوشع و قيامه بأعباء بنى إسرائيل بعد موسى و هارون (عليهما السلام)
٣١٩ ص
(٧٥)
ذكر قصتي الخضر و الياس (عليهما السلام)
٣٢٥ ص
(٧٦)
أما الخضر
٣٢٥ ص
(٧٧)
و اما الياس (عليه السلام)
٣٣٧ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص

البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٢٦ - * قصة هود (عليه السلام)

برهانا و إذا أبيتم قبول الحق و تماديتم في الباطل و سواء عليكم أنهيتكم عما أنتم فيه أم لا فانتظروا الآن عذاب اللَّه الواقع بكم و بأسه الّذي لا يرد و نكاله الّذي لا يصد و قال تعالى‌ قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‌ و قال تعالى‌ قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ. قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَ أُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَ لكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ. فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ. تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى‌ إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ‌ و قد ذكر اللَّه تعالى خبر إهلاكهم في غير ما آية كما تقدم مجملا و مفصلا كقوله‌ فَأَنْجَيْناهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَ قَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ ما كانُوا مُؤْمِنِينَ‌ و كقوله‌ وَ لَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَ نَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ. وَ تِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ عَصَوْا رُسُلَهُ وَ اتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ أُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ و كقوله‌ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‌ و قال تعالى‌ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَ ما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ. وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) و أما تفصيل إهلاكهم فلما قال تعالى‌ فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ‌ كان هذا أول ما ابتدأهم العذاب أنهم كانوا ممحلين مسنتين فطلبوا السقيا قرءوا عارضا في السماء و ظنوه سقيا رحمة فإذا هو سقيا عذاب. و لهذا قال تعالى‌ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ‌ أي من وقوع العذاب و هو قولهم‌ فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ‌ و مثلها في الأعراف.

و قد ذكر المفسرون و غيرهم هاهنا الخبر الّذي ذكره الامام محمد بن إسحاق بن بشار قال فلما أبوا إلا الكفر باللَّه عز و جل أمسك عنهم المطر ثلاث سنين حتى جهدهم ذلك قال و كان الناس إذا جهدهم أمر في ذلك الزمان فطلبوا من اللَّه الفرج منه إنما يطلبونه بحرمة و مكان بيته و كان معروفا عند أهل ذلك الزمان و به العماليق مقيمون و هم من سلالة عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح و كان سيدهم إذ ذاك رجلا يقال له معاوية بن بكر و كانت أمه من قوم عاد و اسمها جلهدة ابنة الخيبري. قال فبعث عاد وفدا قريبا من سبعين رجلا ليستقوا لهم عند الحرم فمروا بمعاوية بن بكر بظاهر مكة فنزلوا عليه فأقاموا عنده شهرا يشربون الخمر يغنيهم الجرادتان قينتان لمعاوية و كانوا قد وصلوا اليه في شهر. فلما طال مقامهم عنده و أخذته شفقة على قومه و استحيى منهم أن يأمرهم بالانصراف عمل شعرا فيعرض لهم بالانصراف و أمر القينتين أن تغنيهم به فقال‌

ألا يا قيل ويحك قم فهينم‌* * * لعل اللَّه يمنحنا غماما فيسقى أرض عاد ان عادا

قد أمسوا لا يبينون الكلاما