البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٥٣ - * فصل
الأعمش. و ثبت
في الصحيحين أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال إذا أمن الامام فأمنوا فان من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه
* و في صحيح البخاري حدثنا إسماعيل بلفظ إذا قال الامام آمين فان الملائكة تقول في السماء آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه* و
في صحيح البخاري حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال إذا قال الامام سمع اللَّه لمن حمده فقولوا (اللَّهمّ ربنا و لك الحمد) فان من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. و رواه بقية الجماعة إلا ابن ماجة من حديث مالك
* و
قال الامام احمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أو عن أبى سعيد هو شك (يعنى الأعمش) قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ان للَّه ملائكة سياحين في الأرض فضلا عن كتاب الناس فإذا وجدوا أقواما يذكرون اللَّه فنادوا هلموا الى بغيتكم فيجيئون بهم الى السماء الدنيا فيقول اللَّه أي شيء تركتم عبادي يصنعون فيقولون تركناهم يحمدونك و يمجدونك و يذكرونك فيقول و هل رأوني فيقولون لا فيقول كيف لو رأوني فيقولون لو رأوك لكانوا أشد تحميدا و تمجيدا و ذكرا* قال فيقول فأى شيء يطلبون فيقولون يطلبون الجنة فيقول و هل رأوها فيقولون لا فيقول و كيف لو رأوها فيقولون لو رأوها لكانوا أشد عليها حرصا و أشد لها طلبا قال فيقول من أي يتعوذون فيقولون من النار فيقول و هل رأوها فيقولون لا فيقول فكيف لو رأوها فيقولون لو رأوها كانوا أشد منها هربا و أشد منها خوفا. قال فيقول أشهدكم أنى قد غفرت لهم.
قال فيقول ان فيهم فلانا الخطاء لم يردهم إنما جاء لحاجة فيقول هم القوم لا يشقى بهم جليسهم* و هكذا رواه البخاري عن قتيبة عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش به. و قال رواه شعبة عن الأعمش و لم يرفعه. و رفعه سهيل عن أبيه. و قد رواه أحمد عن عفان عن وهيب عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بنحوه كما ذكره البخاري معلقا عن سهيل. و رواه مسلم عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد عن وهب به. و قد رواه الامام أحمد أيضا عن غندر عن شعبة عن سليمان (هو الأعمش) عن أبى صالح عن ابى هريرة كما أشار اليه البخاري (رحمه اللَّه)
* و
قال الامام أحمد حدثنا أبو معاوية. حدثنا الأعمش و ابن نمير* أخبرنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس اللَّه عنه كربة من كرب يوم القيامة* و من ستر مسلما ستره اللَّه في الدنيا و الآخرة. و اللَّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. و من سلك طريقا يلتمس به علما سهل اللَّه له به طريقا الى الجنة و ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللَّه يتلون كتاب اللَّه و يتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة و غشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة و ذكرهم اللَّه فيمن عنده* و من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه»* و كذا رواه مسلم من حديث أبى معاوية
* و
قال الامام أحمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن أبى إسحاق عن الأغر (أبى مسلم) عن