البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٥١ - * فصل
عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازيّ في تفسيره حدثنا أبى حدثنا على بن محمد الطنافسي حدثنا وكيع حدثنا سفيان و مسعر عن علقمة بن يزيد عن مجاهد قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم الا عند احدى حالتين الجنابة و الغائط فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بجذم حائط أو بعيره أو يستره أخوه* هذا مرسل من هذا الوجه
و قد وصله البزار في مسندة من طريق جعفر بن سليمان* و فيه كلام عن علقمة عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ان اللَّه ينهاكم عن التعري فاستحيوا من اللَّه و الذين معكم الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم الا عند احدى ثلاث حالات الغائط و الجنابة و الغسل. فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستر بثوبه أو بجذم حائط أو بعيره.
و معنى إكرامهم أن يستحى منهم فلا يملى عليهم الأعمال القبيحة التي يكتبونها فان اللَّه خلقهم كراما في خلقهم و أخلاقهم* و من كرمهم أنه قد ثبت
في الحديث المروي في الصحاح و السنن و المسانيد من حديث جماعة من الصحابة عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أنه قال لا يدخل الملائكة بيتا فيه صورة و لا كلب و لا جنب. و في رواية عن عاصم بن ضمرة عن عليّ (و لا بول)
و في رواية رافع عن أبى سعيد مرفوعا لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة و لا تمثال. و في رواية مجاهد عن أبى هريرة مرفوعا لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو تمثال. و
في رواية ذكوان أبى صالح السماك عن أبى هريرة قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لا تصحب الملائكة رفقة معهم كلب أو جرس.
و رواه زرارة بن أوفى عنه لا تصحب الملائكة رفقة معهم جرس* و
قال البزار حدثنا إسحاق بن سليمان البغدادي المعروف بالقلوس. حدثنا بيان بن حمران حدثنا سلام عن منصور بن زاذان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ان ملائكة اللَّه يعرفون بنى آدم (و أحسبه قال) و يعرفون. أعمالهم فإذا نظروا الى عبد يعمل بطاعة اللَّه ذكروه بينهم و سموه و قالوا أفلح الليلة فلان نجا الليلة فلان. و إذا نظروا الى عبد يعمل بمعصية اللَّه ذكروه بينهم و سموه. و قالوا هلك فلان الليلة* ثم قال سلّام أحسبه سلام المدائني و هو الين الحديث.
و قد قال البخاري حدثنا ابو اليمان حدثنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) الملائكة يتعاقبون ملائكة بالليل و ملائكة بالنهار و يجتمعون في صلاة الفجر و صلاة العصر. ثم يعرج اليه الذين باتوا فيكم فيسألهم و هو أعلم فيقول كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم و هم يصلون. و أتيناهم و هم يصلون* هذا اللفظ في كتاب بدء الخلق بهذا السياق و هذا اللفظ تفرد به دون مسلم من هذا الوجه* و قد أخرجاه في الصحيحين في البدء من حديث مالك عن أبى الزناد به
* و
قال البزار حدثنا زياد بن أيوب حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي حدثنا تمام بن نجيح عن الحسن يعنى البصري عن أنس قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ما من حافظين يرفعان إلى اللَّه عز و جل ما حفظا في يوم فيرى في أول الصحيفة و في آخرها استغفارا الا قال اللَّه غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة* ثم قال تفرد به تمام بن نجيح