الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤٠ - الثالث عشر إنه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب في مقام مع دلالة مثل العام،
فيصحّ التمسك ب (أوفوا بالعقود) و لو خصّص بخيار المجلس و نحوه، و لا يصح التمسك به فيما إذا خصص بخيار لا في أوّله، فافهم.
و إن كان مفادهما على النحو الثاني، فلا بد من التمسك بالعامّ بلا كلام، لكون موضوع الحكم بلحاظ هذا الزمان من أفراده، فله الدلالة على حكمه، و المفروض عدم دلالة الخاصّ على خلافه.
في مورده و في غير مورده من التمسك بالعامّ و لا مورد للأصل مطلقا سواء أ كان مقيّدا بقوله في كل يوم أم كان مقيّدا بقوله دائما أم غير مقيّد بهما كان له الإطلاق أو لا، و الوجه في ذلك على الأول واضح فانّ موضوع حكم العام باعتبار تقيّده بكلّ يوم يتكثر بتكثر الأيام، و حكمه أي وجوب الإكرام مثلا يتكثر بتكثر موضوعه فينحلّ إلى وجوبات فإذا خرج فرد منه يبقى الباقي تحت العامّ محفوظا بلا كلام، و على الثاني يكون مفاد العام بالإضافة إلى كلّ فرد من العلماء باعتبار الاستمرار في الإكرام و تقيّده بالدوام عاما مجموعيّا، بمعنى أنّ المتكلّم بالعامّ اعتبر مجموع الإكرامات المستمرّة شيئا واحدا ثم أمر به نظير المركّب، فإذا دلّ دليل خاصّ على عدم الإكرام في يوم الجمعة مثلا يكون دليلا على خروج هذا المقدار عن مجموعها، فيبقى غير مورد الخاصّ تحت العام نظير خروج بعض المركب، و بعبارة أخرى يكون مفاد العام مطلوبية مجموع الإكرامات، و مفاد الخاصّ خروج مقدار منها عن المطلوبيّة، و مقتضى ذلك بقاء غيره على المطلوبيّة، و انّه ليس لهذا المقدار دخل في مطلوبيتها، نظير خروج بعض اجزاء المركب عن المطلوبيّة فانّ خروجه بالدليل لا يضر بمطلوبيّة ساير الأجزاء، و بالجملة لا فرق بين هذا القسم و سابقه إلّا في كون الخارج على الأول هو الفرد و على الثاني هو البعض من المجموع.
و على الثالث فان كان العامّ دالّا على مطلوبيّة الإكرام في الجملة و لم يكن