الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٥٧ - و منها صحيحة أخرى لزرارة
بالطهارة قبل ظن الإصابة كما هو الظاهر، فإنه لو كان المراد منه اليقين الحاصل بالنظر و الفحص بعده الزائل بالرؤية بعد الصلاة، كان مفاده قاعدة اليقين، كما لا يخفى.
ثم إنه أشكل على الرواية، بأن الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة [في النجاسة] ليست نقضا لليقين بالطهارة بالشك فيها، بل باليقين بارتفاعها، فكيف يصح أن يعلل عدم الإعادة بأنها نقض اليقين بالشك؟
نعم إنما يصح أن يعلل به جواز الدخول في الصلاة، كما لا يخفى، و لا يكاد يمكن التفصي عن هذا الإشكال إلا بأن يقال: إن الشرط في الصلاة فعلا يقين من طهارتك) هو اليقين السابق على ظنّ إصابة النجاسة، فقوله (عليه السلام): (فليس ينبغي .. إلخ) يكون دليلا على الاستصحاب، و ان كان المراد منه هو اليقين الحاصل بعد الظن بالإصابة و الفحص بالنظر فقوله (عليه السلام) يكون دليلا على قاعدة اليقين و ذلك لأنّه يعتبر في الاستصحاب تعدّد زمان المتيقن و زمان المشكوك بمعنى انه لا بدّ من ان يكون المشكوك متأخرا عن المتيقن بحسب الزمان و ان كان زمان نفس الشك و اليقين متحدا، و تأخر زمان المشكوك عن زمان المتيقن متحقق على الفرض الأول دون الثاني، كما أنّه يعتبر في قاعدة اليقين اتحاد زمان المتيقن مع زمان المشكوك، و ذلك متحقق على الفرض الثاني دون الأول، لأن اليقين بالطهارة الحاصل بالنظر يصير شكا بعد اليقين بالنجاسة بعد الصلاة، لأن النجاسة المرئيّة بعد الصلاة يحتمل ان تكون هي النجاسة التي احتمل وجودها قبل الفحص كما يحتمل ان تكون حادثة، فهذا