الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤١ - فصل في الاستصحاب
أصوليا كالحجية مثلا، هذا لو كان الاستصحاب عبارة عما ذكرنا.
و أما لو كان عبارة عن بناء العقلاء على بقاء ما علم ثبوته، أو الظن به الناشئ من ملاحظة ثبوته، فلا إشكال في كونه مسألة أصولية.
و كيف كان، فقد ظهر مما ذكرنا في تعريفه اعتبار أمرين في مورده: القطع بثبوت شيء، و الشك في بقائه، و لا يكاد يكون الشك في البقاء إلا مع اتحاد القضية المشكوكة و المتيقنة بحسب الموضوع و المحمول، و هذا مما لا غبار عليه في الموضوعات الخارجية في الجملة.
لوجهين:
أحدهما ما أفاده المصنّف (قدس سره) من ان المسألة الأصوليّة عبارة عن قاعدة تقع في طريق استنباط الأحكام الفرعية، و معلوم انّ الاستصحاب قاعدة كلّية تقع في طريق الاستنباط لأنه يستنبط منه وجوب الشيء في زمان شكّ في بقاء الوجوب و هكذا سائر الأحكام.
و ثانيهما ما أفاده السيّد الأستاذ من انّ تمايز العلوم لمّا كان بتمايز الموضوعات و موضوع الأصول عبارة عمّا هو الحجة في الفقه، فيمكن أن يقال في المقام يبحث في انّ وجود شيء في زمان هل يكون حجّة على بقائه في زمان شكّ في وجوده أو لا.
(١) (قوله: و كيف كان فقد ظهر ممّا ذكرنا في تعريفه اعتبار امرين في مورده .. إلخ.) لمّا كان المعتبر في جريان الاستصحاب امرين: القطع بثبوت شيء و الشكّ في بقائه و لا يكاد يكون الشك في البقاء الا مع اتّحاد القضيّة المشكوكة و المتيقّنة موضوعا و محمولا، بحيث ان لم يكن متعلق الشك و اليقين شيئا واحدا و معنى فاردا، لم يصدق عليه الشك في بقاء المتيقن، و من المعلوم انّ الشكّ المذكور