الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣١٠ - الرابع
على جريان القاعدة في المستحبات على وجه، أو لا يكون له دلالة على وجوب الميسور في الواجبات على آخر، فافهم.
و أما الثالث، فبعد تسليم ظهور كون الكل في المجموعي لا الأفرادي، لا دلالة له إلا على رجحان الإتيان بباقي الفعل المأمور به- واجبا كان أو مستحبا- عند تعذر بعض أجزائه، لظهور الموصول فيما يعمهما، و ليس ظهور (لا يترك) في الوجوب- لو سلم موجبا لتخصيصه بالواجب، لو لم يكن ظهوره في الأعم قرينة على إرادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية من النفي، و كيف كان فليس ظاهرا في اللزوم هاهنا، و لو قيل بظهوره فيه في غير المقام.
مخصوص.
و من ضعف الدلالة من وجوه:
الأوّل انه كما يحتمل ان يكون التبعيض بلحاظ الاجزاء يحتمل أيضا ان يكون بلحاظ الافراد.
الثاني انّه و ان سلّمنا دلالتها بلحاظ الاجزاء لو خلّيت و نفسها لكنه بملاحظة موردها لا محيص عن كونه بلحاظ الافراد حيث ورد جوابا عن السؤال عن تكرار الحج بعد امره به.
الثالث انه لم يظهر منه انّه كان في مقام التشريع و التأسيس، بل يحتمل كونه في مقام الإرشاد و الموعظة و النصيحة، بل هذا الاحتمال أقوى من الأول، لأنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان في مقام ردع السائل عن تكرار الحج.
و اما رواية الميسور فهي أيضا مثل سابقها في ضعف السند و عدم الانجبار، و كذلك في الدلالة، فانه لم يعلم انّه ورد في مقام التشريع و تأسيس امر متعلّق بالاجزاء الميسورة، بل يمكن ان يكون في مقام الإرشاد و بيان امر عادي من العاديّات.