الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٤ - و أما العقل
إن قلت: نعم، لكنه إذا لم يكن العلم بها مسبوقا بالعلم بالتكاليف.
قلت: إنما يضر السبق إذا كان المعلوم اللاحق حادثا، و أما إذا لم يكن كذلك بل مما ينطبق عليه ما علم أولا، فلا محالة قد انحل العلم الإجمالي إلى التفصيليّ بعد العلم الإجمالي الأوّل المتعلّق بالاحكام الواقعيّة لا يوجب انقلاب أثر العلم السابق فانّه كان مؤثّرا في تنجّز الواقع بالإضافة إلى كل طرف من الأطراف مطلقا سواء كان موارد الشبهة في موارد الطرق أو في غير مواردها كما لا يخفى بخلاف ما إذا كان حدوث العلم المتعلّق بالطرق في عرض حدوث العلم المتعلّق بنفس الأحكام فانّ حدوثه في هذا المقام لم يكن مؤثرا في التنجّز مطلقا أصلا، لا بالإضافة إلى أطراف تكون في موارد الطرق كما هو أوضح من ان يخفى، ضرورة انّه علم تفصيلا بثبوت الأحكام لتلك الأطراف فلا يبقى موقع لتأثير العلم الإجمالي أبدا، و لا بالإضافة إلى غير موارد الطرق، لأنّه بعد خروج حصّة من الأطراف لا يبقى لنا علم بالإضافة إلى سائرها.
(١) (قوله: ان قلت نعم لكنه إذا لم يكن العلم بها مسبوقا بالعلم بالواجبات) حاصل ما أورد المصنّف على نفسه انّ العلم الإجمالي انّما ينحلّ في مورد كان العلم بالطرق في عرض العلم بالاحكام من المحرمات و الواجبات، أو مقدّما عليه، و اما إذا لم يكن كذلك، بل كان العلم بالاحكام مقدّما على العلم بالطرق، كما هو كذلك في المقام، فلا ينحلّ، لأنّ العلم الإجمالي تمّ تأثيره في التنجز بالإضافة إلى جميع الأطراف، و خروج بعض الأطراف لا يوجب صرف التنجّز عن البعض الآخر.
ثم أجاب عن الإيراد بقوله: قلت: انّما يضرّ السبق إذا كان المعلوم اللاحق حادثا .. إلخ و حاصل ما أفاد (قدس سره) في الجواب انّه: و ان كان العلم المتعلق بالطرق