الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٩ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد في الجملة بالخصوص،
القرينة؟ فإن التعبد بثبوتها مع الشك فيها لدى الأخبار بها ليس من عوارضها، بل من عوارض مشكوكها، كما لا يخفى، مع أنه لازم لما يبحث عنه في المسألة من حجية الخبر، و المبحوث عنه في المسائل إنما هو الملاك في أنها من المباحث أو من غيره، لا ما هو لازمه، كما هو واضح.
و أجاب المصنّف (قدس سره) هنا و في أول الكتاب عن قول الشيخ بما حاصله انّه ان أراد بالثبوت الثبوت الواقعي فالبحث عنه ليس بحثا عن العوارض، بل انّما يكون بحثا عن وجود الموضوع و ما هو مفاد كان التامّة، و ان أراد به الثبوت التعبدي فانّه و ان كان بحثا عن العوارض و ما هو مفاد كان الناقصة، إلّا انّه ليس بحثا عن السنّة بل انّما يكون بحثا عن الحاكي لها كما لا يخفى.
و بعبارة أخرى التعبد بثبوتها مع الشكّ فيها لدى الاخبار بها ليس من عوارضها بل من عوارض مشكوكها، و على هذا فالمسألة تخرج عن المسائل الأصوليّة.
و الّذي ينبغي ان يقال لحسم مادة الإشكال لا يخلو من أحد الأمرين:
الأول ما اختاره المصنّف (قدس سره) من انّ موضوع علم الأصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّتة التي يجمعها اشتراكها في الغرض الّذي لأجله دوّن هذا العلم، و الغرض في هذا العلم هو المعرفة بالقواعد التي يكن ان يقع في طريق الاستنباط، أو ينتهي إليها المجتهد في مقام العمل بعد اليأس من الدليل، فكلّ مسألة لها دخل في ذلك تدخل في هذا العلم، و منها مسألة حجيّة خبر الواحد.
الثاني ما اختاره سيّد المحققين السيّد الأستاذ، من انّ موضوع علم الأصول هو عنوان الحجّة في الفقه، و عليه تكون مسألة حجيّة خبر الواحد من