الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٢ - فصل مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى،
فصل مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى،
و لا يساعده دليل، و توهّم دلالة أدلة حجية خبر الواحد عليه بالفحوى، لكون الظن الّذي تفيده أقوى مما يفيده الخبر، فيه ما لا يخفى، ضرورة عدم دلالتها على كون مناط اعتباره إفادته الظن، و قد عرفت عدم شمول أدلّة الحجيّة لمثل ذلك. هذا و لكن الحق انّ الصفة الكذائية خارجة عن مفهوم التواتر المصطلح عندهم كما ذهب إليه السيّد الأستاذ مد ظلّه.
(١) (قوله: فصل ممّا قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى ... إلخ) اعلم انّه اختلفوا في حجيّة الشهرة في الفتوى على أقوال: الحجيّة مطلقا و عدم الحجية مطلقا، و التفصيل بين شهرة المتقدمين و غيرهم.
امّا القائلون بالحجية مطلقا فقد تمسكوا بوجهين:
الأوّل: دلالة أدلّة حجيّة الخبر الواحد بالفحوى، لكون الظنّ الّذي تفيده فتوى المشهور أقوى.
و فيه ما لا يخفى لعدم دلالتها على كون مناط اعتبار الخبر افادته الظنّ كما لا يخفى، غاية الأمر استنباط ذلك منها بطريق الظنّ، و لا دليل على اعتباره أصلا، هذا، مضافا إلى انّه يمكن ان يقال انّ دعوى القطع بأنّ حجيّته ليست من هذا الباب غير مجازفة.
الثاني: دلالة مرفوعة زرارة، و مقبولة ابن حنظلة، و وجه الدلالة على ذلك، مع كونهما واردين في علاج التعارض بين الروايتين، هو عموم الموصول في المرفوعة، و عموم التعليل في المقبولة.
و لا يخفى ما في التمسك بهما بهذا الوجه، ضرورة انّ المراد بالموصول في