الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤ - الأمر السابع
و أما فيما احتاج إلى التكرار، فربما يشكل من جهة الإخلال بالوجه تارة، و بالتمييز أخرى، و كونه لعبا و عبثا ثالثة.
و أنت خبير بعدم الإخلال بالوجه بوجه في الإتيان مثلا بالصلاتين المشتملتين على الواجب لوجوبه، غاية الأمر أنه لا تعيين له و لا تمييز فالإخلال إنّما يكون به، و احتمال اعتباره أيضا في غاية الضعف، لعدم عين منه و لا أثر في الأخبار، مع أنه مما يغفل عنه غالبا، و في مثله لا بد من التنبيه على اعتباره و دخله في الغرض، و إلا لأخل بالغرض، كما نبهنا عليه سابقا.
و أما كون التكرار لعبا و عبثا، فمع أنه ربما يكون لداع عقلائي، إنما يضر إذا لا الافراد كما توهم، واضح لا ريب فيه، لأن قصد الوجه محفوظ، فانّ الأمر المتعلق بالطبيعة على ما هو المفروض وجوبي، و الداعي إلى إتيان الفرد و ان كان محتويا للاجزاء المستحبة ليس إلّا ذاك الأمر الوجوبيّ، و ذاك الفرد يكون من أفضل افراد الطبيعة، و امّا بناء على تعلّقها بالافراد فالتفصّي عنه موقوف على عدم اشتراط نيّة الوجه كما هو الحق، و تفصيل ذلك في محلّه.
و على الثاني فما يمكن ان يقال في وجه الإشكال انّما من جهة الإخلال بقصد الجزئيّة ان اعتبرناه، و بنيّة الوجه أيضا ان قلنا بتعلّق الأوامر بالافراد، و التفصّي عنهما مبنيّ على عدم اشتراطهما كما هو الحقّ.
و امّا الّذي يحتاج إلى التكرار فربّما يستشكل فيه من جهة الإخلال بالوجه تارة، و بالتميز أخرى، و كونه لعبا و عبثا ثالثة.
و لكنه بأقسامه مدفوع، امّا الأوّل فواضح، ضرورة عدم الإخلال به أصلا، و ذلك لأنّ الداعي إلى التكرار و الإتيان بكل واحد من الأطراف انّما هو الأمر الوجوبيّ ليس غير غاية الأمر انّه مردّد بين تعلّقه بهذا أو ذاك فالإخلال انّما يكون بالتميز و التعيين، و احتمال اعتبار مثل ذلك في غاية الضعف و السقوط،