الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣٠ - الحادي عشر لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع
و أما لو علم بتاريخ أحدهما، فلا يخلو أيضا إما يكون الأثر المهم مترتبا على الوجود الخاصّ من المقدم أو المؤخر أو المقارن، فلا إشكال في استصحاب عدمه، لو لا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر أو طرفه، كما تقدم.
و إما يكون مترتبا على ما إذا كان متصفا بكذا، فلا مورد للاستصحاب أصلا، لا في مجهول التاريخ و لا في معلومه كما لا يخفى، لعدم اليقين بالاتصاف به سابقا فيهما.
منهما مشكوك و لا يجري الاستصحاب فيهما و ذلك لا للمعارضة، بل لما ذكرناه من عدم إحراز ما يعتبر في جريانه من اتصال زمان الشكّ باليقين [١].
هذا كلّه في مجهولي التاريخ، و امّا إذا كان أحدهما معلوما و الآخر مجهولا فمجمل القول فيه على ما أفاده المصنّف (قدس سره) هو انّ ما ذكرناه في مجهولي التاريخ جار في المقام بأدنى تفاوت من التفصيل:
بين ان يكون الأثر مترتبا على الوجود الخاصّ الّذي كان مفاد كان التامة، فيجري استصحاب عدمه بما هو هو مع قطع النّظر عن معارضته
[١] قال المقرّر رحمة اللّه عليه في الهامش: اعلم انّ الإشكال المذكور أعني إشكال عدم الاتصال لا يرد في المتضادين مثل الطهارة و الحدث و ذلك لصدق البقاء و الإبقاء فيهما في زمان الشكّ و هي الساعة الثالثة، ضرورة انّ الطهارة أو الحدث ان كانت موجودة انّما تكون موجودة بوجودها البقائي لعدم احتمال طهارة أخرى على المفروض و هذا يكشف عن الاتصال، و السرّ في ذلك انه انّما يعتبر الشك في الحادثين بالإضافة إلى زمان حدوثهما و لذا يحتمل انفصال زمان حدوث الآخر الّذي يكون زمان الشك عن زمان اليقين باعتبار احتمال انتقاض العدم المستصحب قبل حدوث الآخر، و هذا بخلاف المتضادّين فانّه لا معنى لاعتبار الشك فيهما بالإضافة إلى زمان حدوث الآخر للتضاد بينهما، بل انّما يكون اعتبار الشك فيهما بالإضافة إلى اجزاء الزمان فيكون زمان الشك متصلا بزمان اليقين مثل ساير الاستصحابات، و بعبارة أخرى الفرق بين المتضادين و الحادثين هو انّ الترديد في الحادثين انما يكون في زمان الشك فان الشك يعتبر